الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 1451 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَتَمَّتْ لِأَنْفُسِهَا رَكْعَةً تَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَيُصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَةً ، وَأَتَمَّتْ لِأَنْفُسِهَا رَكْعَتَيْنِ ، تَقْرَأُ فِيهِمَا بِالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُورَةٍ ) وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسُفْيَانُ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ . وَقَالَ فِي آخَرَ : يُصَلِّي بِالْأُولَى رَكْعَةً ، وَالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ ، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى لَيْلَةَ الْهَدِيرِ هَكَذَا ، وَلِأَنَّ الْأُولَى أَدْرَكَتْ مَعَهُ فَضِيلَةَ الْإِحْرَامِ وَالتَّقَدُّمِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَزِيدَ الثَّانِيَةُ فِي الرَّكَعَاتِ ; لِيُجْبَرَ نَقْصُهُمْ ، وَتُسَاوِيَ الْأُولَى . وَلَنَا ، أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ التَّفْضِيلِ ، فَالْأُولَى أَحَقُّ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ يُجْبَرُ مَا فَاتَ الثَّانِيَةَ بِإِدْرَاكِهَا السَّلَامَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَلِأَنَّهَا تُصَلِّي جَمِيعَ صَلَاتِهَا فِي حُكْمِ الِائْتِمَامِ ، وَالْأُولَى تَفْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِهَا فِي حُكْمِ الِانْفِرَادِ ، وَأَيًّا مَا فَعَلَ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا . وَهَلْ تُفَارِقُهُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي التَّشَهُّدِ ، أَوْ حِينَ يَقُومُ إلَى الثَّالِثَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . وَإِذَا صَلَّى بِالثَّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ ، وَجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ ، فَإِنَّ الطَّائِفَةَ تَقُومُ وَلَا تَتَشَهَّدُ مَعَهُ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعٍ لِتَشَهُّدِهَا ، بِخِلَافِ الرُّبَاعِيَّةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَتَشَهَّدَ مَعَهُ ، لِأَنَّهَا تَقْضِي رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، فَيُفْضِي إلَى أَنْ تُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ ، وَلَا نَظِيرَ لِهَذَا فِي الصَّلَوَاتِ ، فَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ تَتَشَهَّدُ مَعَهُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ تَقُومُ ، كَالصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ سَوَاءً .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية