الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ فِيهَا عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ ، وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ : السُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ صَدْرِ الرَّجُلِ ، وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ، لِمَا رُوِيَ { أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَعَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ : هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا وَعَلَى الرَّجُلِ عِنْدَ رَأْسِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ } فَإِنْ اجْتَمَعَ جَنَائِزُ قُدِّمَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُهُمْ فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ قُدِّمَ الرَّجُلُ إلَى الْإِمَامِ ثُمَّ الصَّبِيُّ ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الْمَرْأَةُ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ فَجَعَلَ الرَّجُلَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ " وَرَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ زَيْدًا بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُمَّهُ أَمَّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَاتَا فَصَلَّى عَلَيْهِمَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، فَجَعَلَ زَيْدًا مِمَّا يَلِيهِ ، وَأُمَّهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَفِي الْقَوْمِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ ، وَنَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصَلَاةٍ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِمْ صَلَاةً وَاحِدَةً جَازَ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ الدُّعَاءُ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْجَمْعِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ ) . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ) : فِيمَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، إذَا صَلَّى عَلَيْهِمْ دَفْعَةً فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ ، فَإِنْ رَضُوا بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ وَلِيُّ السَّابِقَةِ ، رَجُلًا كَانَ مَيِّتُهُ أَوْ امْرَأَةً . وَإِنْ حَضَرَتْ الْجَنَائِزُ دَفْعَةً أَقُرِعَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَيِّتِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ : لَوْ افْتَتَحَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ حَضَرَتْ أُخْرَى وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ : تُرِكَتْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الْأُولَى ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى الثَّانِيَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَا يُعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ حُضُورِهِ ، ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ هَذِهِ الثَّانِيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية