الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ :حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ إِذَا مُتُّ فَأُغَلَّ فَأُدْفَعَ إِلَى رَبِّي مَغْلُولًا كَمَا يُدْفَعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِلَى مَوْلَاهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ :ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ :ثَنَا حَزْمٌ الْقَطِيعِيُّ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِفَرْجٍ وَلَا لِبَطْنٍ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ :ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ :ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : قَالَ حَزْمٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : اشْتَكَى بَطْنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ عُمِلَ لَكَ قَلِيَّةٌ فَإِنَّهَا تَحْبِسُ الْبَطْنَ ، فَقَالَ : دَعُونِي مِنْ طِبِّكُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أُرِيدُ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِبَطْنٍ وَلَا لِفَرْجٍ ، فَلَا تُبْقِنِي فِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ :ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ :سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَبِيبٍ أَبَا صَالِحٍ خَتَنَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ يَقُولُ : يَمُوتُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ وَأَنَا مَعَهُ فِي الدَّارِ لَا أَدْرِي مَا عَمَلُهُ ، قَالَ : فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ جِئْتُ فَلَبِسْتُ قَطِيفَةً فِي أَطْوَلِ مَا يَكُونُ اللَّيْلُ ، قَالَ : وَجَاءَ مَالِكٌ فَقَرَّبَ رَغِيفَهُ فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ثُمَّ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَحَرِّمْ شَيْبَةَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَلَى النَّارِ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَإِذَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ رِجْلًا وَيَقُولُ : يَا رَبِّ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَحَرِّمْ شَيْبَةَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَلَى النَّارِ ، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللَّهِ لَئِنْ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ فَرَآنِي لَا يُبَلُّ لِي عِنْدَهُ بَالَةٌ أَبَدًا ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَتَرَكْتُهُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ :ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا إِلَى مَخْرَجٍ لَهُمْ ، فَقِيلَ لَهُمْ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، تَدْعُونَنِي بِأَلْسِنَتِكُمْ وَقُلُوبُكُمْ بَعِيدَةٌ عَنِّي ، بَاطِلٌ مَا تَذْهَبُونَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ :ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ :ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ :سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : أُشْهِدُكُمْ أَنَّ بِعَيْنِي شَبْكُورًا ، يَعْنِي بِالشَّبْكُورِ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ قَالَ :ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ حَبْرٍ سَمِينٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ :ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : أَتَدْرُونَ كَيْفَ يَنْبُتُ الْبُرُّ ؟ كَرَجُلٍ غَرَزَ عُودًا فَإِنْ مَرَّ صَبِيٌّ فَنَتَفَهَا ذَهَبَ أَصْلُهَا ، وَإِنْ مَرَّتْ بِهَا شَاةٌ أَكَلَتْهَا ذَهَبَ أَصْلُهَا ، وَيُوشِكُ إِنْ سُقِيَ وَتُعُوهِدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ وَثَمَرَةٌ يُؤْكَلُ مِنْهَا ، كَذَلِكَ كَلَامُ الْعَالِمِ دَوَاءٌ لِلْخَاطِئِينَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ :ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ :حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَمْ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى أَخَاهُ وَيَزُورَهُ ، فَيَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ الشُّغْلُ وَالْأَمْرُ يَعْرِضُ لَهُ ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي دَارٍ لَا فُرْقَةَ فِيهَا ، ثُمَّ يَقُولُ مَالِكٌ : وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي ظِلِّ طُوبَى وَمُسْتَرَاحِ الْعَابِدِينَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :ثَنَا وَهْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُنَانِيُّ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَرَأَيْتُمْ نَفْسًا إِنْ أَنَا أَكْرَمْتُهَا وَنَعَّمْتُهَا وَفَتَقْتُهَا ذَمَّتْنِي غَدًا قُدَّامَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَنَا أَتْعَبْتُهَا وَأَرْهَقْتُهَا وَأَنْصَبْتُهَا مَدَحَتْنِي غَدًا قُدَّامَ اللَّهِ ، يَعْنِي نَفْسَهُ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَذَكَرَ الصَّالِحِينَ فَقَالَ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَأُفٍّ لِي وَتُفٍّ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّ الْقَلْبَ الْمُحِبَّ لِلَّهِ يُحِبُّ النَّصَبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ :ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ :ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :ثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : يَقُولُونَ : الْجِهَادُ ، أَنَا مِنْ نَفْسِي فِي جِهَادٍ . حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ :ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ :ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : اصْطَلَحْنَا عَلَى حُبِّ الدُّنْيَا ، فَلَا يَأْمُرُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَلَا يَنْهَى بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَلَا يَزَرُنَا اللَّهُ عَلَى هَذَا ، فَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّ عَذَابِ اللَّهِ يَنْزِلُ ؟ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ :ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ :ثَنَا أَبُو ظُفْرٍ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا إِذَا لَقُوا الْقُرَّاءَ ضَرَبُوا مَعَهُمْ بِسَهْمٍ ، وَإِذَا لَقُوا الْجَبَابِرَةَ وَأَبْنَاءَ الدُّنْيَا أَخَذُوا مَعَهُمْ بِسَهْمٍ ، فَكُونُوا مِنْ قُرَّاءِ الرَّحْمَنِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ الْأَيْلِيُّ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ قَالَ :ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ :ثَنَا هُدْبَةُ قَالَ :ثَنَا حَزْمٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ أَشْهَبَ ، لَا يُبْصِرُ زَمَانَكُمْ إِلَّا الْبَصِيرُ ، إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ تَفَاخُرُهُمْ ، قَدِ انْتَفَخَتْ أَلْسِنَتُهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، وَطَلَبُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ ، فَاحْذَرُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ لَا يُوقِعُونَكُمْ فِي شِبَاكِهِمْ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ :ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالَ :ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : إِنَّ الْبَدَنَ إِذَا سَقِمَ لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا نَوْمٌ وَلَا رَاحَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا عَلِقَهُ حُبُّ الدُّنْيَا لَمْ تَنْجَعْ فِيهِ الْمَوْعِظَةُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ قَالَ :ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَجَلَسْتُ عَلَيْهَا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ :ثَنَا هَارُونُ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عُقُوبَاتٍ ، فَتَعَاهَدُوهُنَّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فِي الْقَلْبِ وَالْأَبْدَانِ : ضَنْكًا فِي الْمَعِيشَةِ وَوَهْنًا فِي الْعِبَادَةِ ، وَسَخْطَةً فِي الرِّزْقِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ :ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : اتَّقُوا السَّحَّارَةَ ، فَإِنَّهَا تَسْحَرُ قُلُوبَ الْعُلَمَاءِ ، يَعْنِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ :ثَنَا هَارُونُ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ أَيْنَ أَبْغِيكَ ؟ قَالَ : ابْغِنِي عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ :حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ :ثَنَا سَيَّارٌ قَالَ : الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ الْجَرْمِيُّ قَالَ : قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ ، فَأَهْدَيْتُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ رَكْوَةً قَالَ : فَكَانَتْ عِنْدَهُ قَالَ : فَجِئْتُ يَوْمًا فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لِي : يَا حَارِثُ تَعَالَ خُذْ تِلْكَ الرَّكْوَةَ فَقَدْ شَغَلَتْ عَلَيَّ قَلْبِي ، فَقَالَ لِي : يَا حَارِثُ ، إِنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ جَاءَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ : يَا مَالِكُ ، إِنَّ الرَّكْوَةَ قَدْ سُرِقَتْ ، فَقَدْ شَغَلَتْ عَلَيَّ قَلْبِي . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ :ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : مَنْ تَبَاعَدَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَذَلِكَ الْغَالِبُ لِهَوَاهُ ، وَمَنْ فَرِحَ بِمَدْحِ الْبَاطِلِ فَقَدْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ دُخُولِ قَلْبِهِ ، يَا قَارِئُ أَنْتَ قَارِئٌ ، يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَارِعَةٌ صُوفٌ وَعَصَا رَاعٍ ، يَفِرُّ مِنَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَحُوشُ الْعِبَادَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ :حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ :ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : رَأَيْتُ جَبَلًا عَلَيْهِ رَاهِبٌ ، فَنَادَيْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَاهِبُ أَفِدْنِي شَيْئًا مِمَّا تُزَهِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : أَوَلَسْتَ صَاحِبَ قُرْآنٍ وَفُرْقَانٍ ، قُلْتُ : بَلَى ، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ تُفِيدَنِي مِنْ عِنْدِكَ شَيْئًا أَزْهَدُ بِهِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهَوَاتِ حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ فَافْعَلْ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ :ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ . وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ :ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَا : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ :ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : مَنْ غَلَبَ شَهْوَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَذَلِكَ الَّذِي يَفْرَقُ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ :ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ :حَدَّثَنِي شَيْخٌ لِي قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ فَائِقَةُ الْجَمَالِ ، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا : قَدْ خَطَبَكِ بَنُو هَاشِمٍ وَالْعَرَبُ وَالْمَوَالِي فَأَبَيْتِ ، أَرَاكِ تُرِيدِينَ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَتْ : هُوَ وَاللَّهِ غَايَتِي ، فَقَالَ الْأَبُ لِأَخٍ لَهُ : ائْتِ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فَأَخْبِرْهُ بِمَكَانِ ابْنَتِي وَهَوَاهَا لَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَالًا ، وَأَفْشَاهُمْ ضَيْعَةً ، وَلِي ابْنَةٌ نَفِيسَةٌ ، وَقَدْ هَوِيَتْكَ ، فَشَأْنَكَ وَهِيَ ، فَقَالَ مَالِكٌ لِلرَّجُلِ : عَجَبًا لَكَ يَا فُلَانُ ، أَوَمَا تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ الدُّنْيَا ثَلَاثًا ؟ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ :ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ :حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ :ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ :ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ فَقَالَ : لَوِ اسْتَطَعْتُ لَطَلَّقْتُ نَفْسِي . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ :ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ :ثَنَا هُدْبَةُ قَالَ :ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ لَيْلًا وَهُوَ فِي بَيْتٍ بِغَيْرِ سِرَاجٍ ، وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ بِكَدْمِهِ ، فَقُلْنَا : أَبَا يَحْيَى أَلَا سِرَاجٌ ، أَلَا شَيْءٌ تَضَعُ عَلَيْهِ خُبْزَكَ ؟ فَقَالَ : دَعُونِي فَوَاللَّهِ إِنِّي لَنَادِمٌ عَلَى مَا مَضَى .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية