الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              وَكَانَ مُزَيَّنًا مِنْ بَيْنِ الْعِبَادِ ، مُتَحَقِّقًا بِزِينَةِ الْأَبْرَارِ وَالزُّهَّادِ . حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَائِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ، ثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَزَوَّرٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ تَزَّيَّنِ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا ، هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ، فَجَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا وَلَا تَزْرَأُ الدُّنْيَا مِنْكَ شَيْئًا ، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينِ ، فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعًا وَيَرْضَوْنَ بِكَ إِمَامًا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَتَتِ الدُّنْيَا بِأَحْسَنِ زِينَتِهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَبِّ هَبْنِي لِبَعْضِ أَوْلِيَائِكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : اذْهَبِي فَأَنْتِ لَا شَيْءَ ، أَنْتِ أَهْوَنُ عَلَيَّ أَنْ أَهَبَكِ لِبَعْضِ أَوْلِيَائِي ، فَتُطْوَى كَمَا يُطْوَى الثَّوْبُ الْخَلِقُ فَتُلْقَى فِي النَّارِ . وَكَانَ زُهِّدَ فِي الدُّنْيَا فَكُشِفَ لَهُ الْغِطَا ، وَهُدِيَ وَبُصِّرَ فَأُزِيلُ عَنْهُ الْعَمَى . حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا نُصَيْرُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلَا تَعَلُّمٍ ، وَهَدَاهُ بِلَا هِدَايَةٍ ، وَجَعَلَهُ بَصِيرًا وَكَشَفَ عَنْهُ الْعَمَى . وَكَانَ بِذَاتِ اللَّهِ عَلِيمًا ، وَعِرْفَانُ اللَّهِ فِي صَدْرِهِ عَظِيمًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ الْبُرُوزُ مِنَ الْحِجَابِ إِلَى رَفْعِ الْحِجَابِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي مَا عَلِمْتُكَ لَبِذَاتِ اللَّهِ عَلِيمٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَفِي صَدْرِكَ عَظِيمٌ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية