الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              47 - أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ وَقِيلَ : أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ ، وَنَسَبَهُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَهُوَ وَهْمٌ ، فَإِنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا مَعَ وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ عَهْدِهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ مَعَ الْأَحْلَافِ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُبَّةَ لَا الصُّفَّةَ . رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثٍ ، وَلَا يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ حَالِ أَهْلِ الصُّفَّةِ شَيْءٌ . فَمِمَّا أَسْنَدَ مَا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي قُبَّتِهِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ يَقْتُلُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ يُرْسِلُوهُ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِأَمْرٍ حَقٍّ وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ نَحْوَهُ . وَقَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : كُنْتُ فِي أَسْفَلِ الْقُبَّةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَدِمْنَا - وَفْدَ ثَقِيفٍ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ الْأَحْلَافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَنْزَلَ الْمَالِكِيِّينَ قُبَّتَهُ . فَكَانَ يَأْتِينَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَيُحَدِّثُنَا ، فَكَانَ أَكْثَرَ مَا اشْتَكَى قُرَيْشًا يَقُولُ : " كُنَّا مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية