الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الرُّؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ ، وَإِذَا لِلنَّارِ شَيْءٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ - يَعْنِي قَرْنَيْنِ كَقَرْنِ الْبِئْرِ - وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ ، فَقَالَ لِي : لَنْ تُرَاعَ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حفصة فَقَصَّتْهَا حفصة عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ! لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " ، قَالَ سَالِمٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِثْلَهُ ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ أَحْيَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ ، وَقَالَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى : أَحْيَا لَيْلَتَهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا يَزِيدُ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدٌ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً ثُمَّ يَقُولُ : يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا ؟ فَيَقُولُ : لَا ! فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ! فَيَقْعُدُ وَيَسْتَغْفِرُ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ كُلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنْزِلُ عَلَيْنَا بِمَكَّةَ فَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لِي ذَاتَ لَيْلَةٍ قُبَيْلَ الصُّبْحِ : يَا أَبَا غَالِبٍ أَلَا تَقُومُ فَتُصَلِّي وَلَوْ تَقْرَأُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : قَدْ دَنَا الصُّبْحُ ! فَكَيْفَ أَقْرَأُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) - تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ مُصَلِّيًا كَهَيْئَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَشَدَّ اسْتِقْبَالًا لِلْكَعْبَةِ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَقَدَمَيْهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَسَمِعْتُهُ حِينَ سَجَدَ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْكَ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيَّ وَأَخْشَى شَيْءٍ عِنْدِي ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ، وَقَالَ : مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِذَا أَصْبَحَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ عِنْدَكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ الْغَدَاةَ ، وَنُورًا تَهْدِي بِهِ ، وَرَحْمَةً تَنْشُرُهَا ، وَرِزْقًا تَبْسُطُهُ ، وَضُرًّا تَكْشِفُهُ ، وَبَلَاءً تَرْفَعُهُ ، وَفِتْنَةً تَصْرِفُهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : ثَنَا محمد بن جعفر ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : مَاتَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَوْمَ مَاتَ ، وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْهُ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية