الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : اسْتُشْهِدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَكَانَ يَأْتِي إِلَى أَبِيهِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي الْمَنَامِ فَيُحَدِّثُهُ وَيَسْتَأْنِسُ بِهِ ، قَالَ : فَغَابَ عَنْهُ جُمُعَةً ثُمَّ جَاءَهُ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ أَحْزَنْتَنِي وَشَقَّ عَلَيَّ تَخَلُّفُكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا شَغَلَنِي عَنْكَ أَنَّ الشُّهَدَاءَ أُمِرُوا أَنْ يَتَلَقَّوْا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَلَقَّيْنَاهُ ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَهْلِكِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ أُخْتِ عَبْدَانَ ، ثَنَا نَضْرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَاشِدٍ قَالَ : زَارَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْلَايَ ، فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ لِي : شَيِّعْهُ ، فَلَمَّا بَرَزْنَا إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ سَوْدَاءَ مَيِّتَةٍ ، فَنَزَلَ عُمَرُ فَدَفَنَهَا ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ : يَا خَرْقَاءُ ، يَا خَرْقَاءُ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ : " لَتَمُوتِنَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَيَدْفِنَنَّكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ " فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَظْهَرُ إِلَّا ظَهَرْتَ لِي ، قَالَ : أَنَا مِنَ السَّبْعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْوَادِي ، وَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ : " لَتَمُوتِنَّ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَيَدْفِنَنَّكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَسْقُطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَقَالَ : يَا رَاشِدُ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُخْبِرَ بِهَذَا أَحَدًا حَتَّى يُوَارِيَنِي التُّرَابُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا فَزَارَةُ ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، فَإِنَّهَا ذَخِيرَةُ الْفَائِزِينَ ، وَحِرْزُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا أَنْ تَفْتِنَكَ ، فَإِنَّهَا قَدْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، إِنَّهَا تَغُرُّ الْمُطْمَئِنِّينَ إِلَيْهَا ، وَتُفْجِعُ الْوَاثِقَ بِهَا ، وَتُسَلِّمُ الْحَرِيصَ عَلَيْهَا ، وَلَا تَبْقَى لِمَنِ اسْتَبْقَاهَا ، وَلَا يَدْفَعُ التَّلَفَ عَنْهَا مَنْ حَوَاهَا ، لَهَا مَنَاظِرُ بَهِجَةٌ ، مَا قَدَّمْتَ مِنْهَا أَمَامَكَ لَمْ يَسْبِقْكَ ، وَمَا أَخَّرْتَ مِنْهَا خَلْفَكَ لَمْ يَلْحَقْكَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : " الرِّضَا قَلِيلٌ ، وَالصَّبْرُ مِعْوَلُ الْمُؤْمِنِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، قَالَ : ضُرِبَتْ لِعُمَرَ فُلُوسٌ فَكَتَبَ عَلَيْهَا : أَمَرَ عُمَرُ بِالْوَفَاءِ وَالْعَدْلِ ، فَقَالَ : اكْسِرُوهَا وَاكْتُبُوا : أَمَرَ اللَّهُ بِالْوَفَاءِ وَالْعَدْلِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : يَا إِسْمَاعِيلُ كَمْ أَتَتْ عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ ؟ قَالَ : سِتُّونَ سَنَةً وَشُهُورٌ ، قَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ إِيَّاكَ وَالْمِزَاحَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخُتُّلِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ فاطمة بنت عبد الملك عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُجْرِيَ عَلَيْهَا خَاصَّةً ، فَقَالَ : لَا ، لَكِ فِي مَالِي سَعَةٌ ، قَالَتْ : فَلِمَ كُنْتَ أَنْتَ تَأْخُذُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : كَانَتِ الْمَهْنَأَةُ لِي وَالْإِثْمُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّا إِذْ وَلِيتُ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ فَيَكُونُ إِثْمُهُ عَلَيَّ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيٍّ ، قَالَ : مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّ السَّمَاءَ تَبْكِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ لِي عُمَرُ : لَا تَصْحَبْ مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ خَطَرُكَ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرِ قَضَاءِ حَاجَتِهِ ، فَإِذَا انْقَضَتْ حَاجَتُهُ انْقَطَعَتْ أَسْبَابُ مَوَدَّتِهِ ، وَاصْحَبْ مِنَ الْأَصْحَابِ ذَا الْعُلَا فِي الْخَيْرِ ، وَالْأَنَاةِ فِي الْحَقِّ ، يُعِينُكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَيَكْفِيكَ مُؤْنَتَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَوْ أَدْرَكَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ إِذْ وَقَعْتُ فِيمَا وَقَعْتُ فِيهِ لَهَانَ عَلَيَّ مَا أَنَا فِيهِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية