الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : يَكُونُ بَعْدَ المهدي خَلِيفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ قَحْطَانَ أَخُو المهدي فِي دِينِهِ ، يَعْمَلُ بِعَمَلِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَفْتَحُ مَدِينَةَ الرُّومِ ، وَيُصِيبُ غَنَائِمَهَا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ : يَكُونُ بَيْنَ المهدي وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ ، ثُمَّ يَهْلِكُ المهدي ، ثُمَّ يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَعْدِلُ قَلِيلًا ثُمَّ يُقْتَلُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ قيس بن جابر الصدفي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " القحطاني بَعْدَ المهدي وَمَا هُوَ دُونَهُ " . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَعِيشُ أَرْبَعِينَ عَامًا ، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ عَلَى سِيرَةِ المهدي ، بَقَاؤُهُ عِشْرُونَ سَنَةً ، ثُمَّ يَمُوتُ قَتِيلًا بِالسِّلَاحِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْدِيٌّ ، حَسَنُ السِّيرَةِ ، يَغْزُو مَدِينَةَ قَيْصَرَ ، وَهُوَ آخِرُ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ ، وَيَنْزِلُ فِي زَمَانِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا لَخَّصْتُهَا مِنْ كِتَابِ الْفِتَنِ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ ، وَأَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ . وَبَقِيَ مِنْ أَخْبَارِ المهدي مَا أَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي المهدي إِنْ طَالَ عُمُرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمُرُهُ ، مَلَكَ سَبْعَ سِنِينَ ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرَهَا ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا ، وَتَعِيشُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ عَيْشًا لَمْ تَعِشْهُ قَبْلَ ذَلِكَ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَلِيَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتًى لَمْ يَلْبِسْهُ الْفِتَنُ ، وَلَمْ يَلْبِسْهَا ، قِيلَ يَا أبا العباس : يَعْجِزُ عَنْهَا مَشْيَخَتُكُمْ وَيَنَالُهَا شَبَابُكُمْ ؟ قَالَ : هُوَ أَمْرُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حكيم بن سعد قَالَ : لَمَّا قَامَ سليمان ، فَأَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ قُلْتُ لأبي يحيى : هَذَا المهدي الَّذِي يُذْكَرُ ؟ قَالَ : لَا . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِطَاوُسٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ المهدي ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ مَهْدِيًّا ، وَلَيْسَ بِهِ ، إِنَّ المهدي إِذَا كَانَ زِيدَ [ الْمُحْسِنُ ] فِي إِحْسَانِهِ ، وَيُكْتَبُ عَلَى الْمُسِيءِ مِنْ إِسَاءَتِهِ ، وَهُوَ يُبَدِّلُ الْمَالَ ، وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ ، وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِطَاوُسٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُوَ المهدي ؟ قَالَ : هُوَ مَهْدِيٌّ ، وَلَيْسَ بِهِ ، إِنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْعَدْلَ كُلَّهُ ، وَأَخْرَجَ المحاملي فِي آمَالِيهِ ، عَنْ أبي جعفر محمد بن علي بن حسين قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا المهدي ، وَأَنِّي إِلَى أَجْلِي أَدْنَى مِنِّي إِلَى مَا يَدَّعُونَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَبُو عُمَرَ الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنْ حذيفة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَلْتَفِتُ المهدي وَقَدْ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ شِعْرِهِ الْمَاءُ ، فَيَقُولُ المهدي : تَقَدَّمْ صِلِّ بِالنَّاسِ ، فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ ، فَيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِي " الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابن الجوزي فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةً : مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ ، فَالْمُؤْمِنَانِ : ذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَالْكَافِرَانِ : نمروذ ، وبخت نصر ، وَسَيَمْلِكُهَا خَامِسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنِ ابن شوذب قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ المهدي ; لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ ، يَسْتَخْرِجُ مِنْهُ أَسْفَارَ التَّوْرَاةِ ، يُحَاجُّ بِهَا الْيَهُودَ ، فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّانِي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : قُلْتُ لمحمد بن علي : سَمِعْنَا أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْكُمْ رَجُلٌ يَعْدِلُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : إِنَّا نَرْجُو مَا يَرْجُو النَّاسُ ، وَإِنَّا نَرْجُو لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَكُونَ مَا تَرْجُو هَذِهِ الْأُمَّةُ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ شَرُّ فِتْنَةٍ ، يُمْسِي الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، وَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَلْيَكُنْ مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِهِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّانِي عَنْ سلمة بن زفر قَالَ : قِيلَ يَوْمًا عِنْدَ حذيفة : قَدْ خَرَجَ المهدي ، فَقَالَ : لَقَدْ أَفْلَحْتُمْ إِنْ خَرَجَ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بَيْنَكُمْ ، إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ حَتَّى لَا يَكُونَ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِنْهُ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الشَّرِّ . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّانِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : يُجَاءُ إِلَى المهدي فِي بَيْتِهِ ، وَالنَّاسُ فِي فِتْنَةٍ يُهْرَاقُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، يُقَالُ لَهُ : قُمْ عَلَيْنَا ، فَيَأْبَى حَتَّى يُخَوَّفَ بِالْقَتْلِ ، فَإِذَا خُوِّفَ بِالْقَتْلِ قَامَ عَلَيْهِمْ ، فَلَا يُهْرَاقُ بِسَبَبِهِ مِحْجَمَةُ دَمٍ . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّانِي عَنْ حذيفة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الزَّوْرَاءُ ؟ قَالَ : مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ ، يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ ، وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي ، يُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ بِالسَّيْفِ ، وَخَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ " . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ مَكْشُوفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الْأَرْضِ ، أَوْ قَالَ : بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السفياني فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِمْ شَهْرٌ حَتَّى يُتَابِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ فَيَقْتُلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَيَنْجَرُّونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ رَايَةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ ، وَيَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شعيب بن صالح ، فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَيَقْتُلُهُمْ ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السفياني إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ، فَيَقُولُ : يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ ، فَيَضْرِبُهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ فَيَقْدَمَانِ عَلَى السفياني ، فَيُخْبِرَانِهِ بِخَسْفِ الْجَيْشِ فَلَا يَهُولُهُ ، ثُمَّ إِنْ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَيَبْعَثُ السفياني إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنْ يَبْعَثَ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ ، فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ - قَالَ حذيفة - : حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ ، حَتَّى تَأْتِيَ فَخْذَ السفياني ، فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُ : وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ؟ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ ، وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْحَقُوا بِهِ بمكة ; فَإِنَّهُ المهدي ، وَاسْمُهُ أحمد بن عبد الله - قَالَ حذيفة - : فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَيْفَ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ ؟ قَالَ : هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ ، ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَيَخْرُجُ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الشَّرْقِ وَأَشْبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ فَيُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ ، وَجِبْرِيلُ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ ، فَيَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ ، وَتَزِيدُ الْمِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ ، وَتُمَدُّ الْأَنْهَارُ ، وَتُضْعِفُ الْأَرْضُ أَهْلَهَا ، وَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ ، فَيَقْدَمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السفياني تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرَيَّةَ ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ ، قَالَ حذيفة : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حذيفة ، هُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ وَلَا يُصَلُّونَ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) الدَّانِي عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَيَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ ، وَفِي شَوَّالَ مَعْمَعَةٌ ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تُحَارِبُ الْقَبَائِلُ ، وَعَلَامَتُهُ يُنْهَبُ الْحَاجُّ ، وَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى تَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى ، وَتَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى الْجَمْرَةِ ، حَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ ، فَيُؤْتَى بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ ، وَيُقَالُ لَهُ : إِنْ أَبَيْتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ ، يَرْضَى بِهِ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ كعب قَالَ : يَطْلُعُ نَجْمٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَبْلَ خُرُوجِ المهدي ، لَهُ ذَنَبٌ يُضِيءُ . وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ شريك قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ المهدي يَنْكَسِفُ الْقَمَرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّتَيْنِ . وَأَخْرَجَ أبو غنم الكوفي فِي كِتَابِ الْفِتَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : وَيْحًا لِلطَّالَقَانِ ، فَإِنَّ لِلَّهِ فِيهِ كُنُوزًا لَيْسَتْ مِنَ الذَّهَبِ وَلَا فِضَّةً ، وَلَكِنْ بِهَا رِجَالٌ عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ، وَهُمْ أَنْصَارُ المهدي آخِرَ الزَّمَانِ . وَأَخْرَجَ أبو بكر الإسكاف فِي فَوَائِدِ الْأَخْبَارِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَذَّبَ بِالدَّجَّالِ فَقَدْ كَفَرَ ، وَمَنْ كَذَّبَ بالمهدي فَقَدْ كَفَرَ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ جعفر بن يسار الشامي قَالَ : يَبْلُغُ رَدُّ المهدي الْمَظَالِمَ حَتَّى لَوْ كَانَ تَحْتَ ضِرْسِ إِنْسَانٍ شَيْءٌ انْتَزَعَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ ، وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ سلمان بن عيسى قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلَى يَدَيِ المهدي يَظْهَرُ تَابُوتُ السَّكِينَةِ مِنْ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ حَتَّى يُحْمَلَ ، فَيُوضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْيَهُودُ أَسْلَمَتْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ . وَفِي ( ك ) الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : " المهدي طَاوُسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي سُنَنِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، يَنْزِلُ عَلَى المهدي ، فَيُقَالُ : تَقَدَّمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَصَلِّ بِنَا ، فَيَقُولُ : هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ خالد بن سمير قَالَ : هَرَبَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ فِي زَمَانِهِ أَنَّهُ المهدي . وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ صباح قَالَ : لَا خِلَافَةَ بَعْدَ حَمْلِ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ المهدي . وَأَخْرَجَ نعيم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أَوْ فِي كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ ; لِأَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، ثُمَّ يَكُونُ سَفَّاحٌ ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصُورٌ ، ثُمَّ يَكُونُ الْأَمِينُ ، ثُمَّ يَكُونُ مَهْدِيٌّ ، ثُمَّ يَكُونُ سَيْفٌ وَسَلَامٌ - يَعْنِي صَلَاحًا وَعَافِيَةً - ثُمَّ يَكُونُ أَمِيرُ الْعُصَبِ سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ كعب بن لؤي ، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُهُ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية