الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : يُبَايَعُ للمهدي سَبْعَةُ رِجَالٍ عُلَمَاءُ ، تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ مِنْ أُفُقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، قَدْ بَايَعَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَيَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ فَيُبَايِعُونَهُ ، وَيَقْذِفُ اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، فَيَسِيرُ بِهِمْ وَقَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الَّذِينَ بَايَعُوا السفياني بِمَكَّةَ ، عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ ، فَإِذَا خَرَجَ بَيْنَ مَكَّةَ خَلَفَ أَصْحَابَهُ ، وَمَشَى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَرَمَ ، فَيُبَايِعَ لَهُ فَيُنَدِّمُهُ كَلْبٌ عَلَى بَيْعَتِهِ ، فَيَأْتِيهِ فَيَسْتَقِيلُهُ الْبَيْعَةَ فَيَقْتُلُهُ ، ثُمَّ يُغَيِّرُ جُيُوشَهُ لِقِتَالِهِ فَيَهْزِمُهُمْ ، وَيَهْزِمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الرُّومَ ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الْفَقْرَ ، وَيَنْزِلُ الشَّامَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أرطأة قَالَ : يَدْخُلُ الصخري الْكُوفَةَ ، ثُمَّ يَبْلُغُهُ ظُهُورُ المهدي بِمَكَّةَ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ بَعْثًا ، فَيُخْسَفُ بِهِ ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا بَشِيرٌ إِلَى المهدي ، وَنَذِيرٌ إِلَى الِاصْطَخْرِيِّ ، فَيُقْبِلُ المهدي مِنْ مَكَّةَ ، والصخري مِنَ الْكُوفَةِ نَحْوَ الشَّامِ ، كَأَنَّهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ ، فَيَسْبِقُهُ الصخري فَيَقْطَعُ بَعْثًا آخَرَ مِنَ الشَّامِ إِلَى المهدي ، فَيَأْتُونَ المهدي بِأَرْضِ الْحِجَازِ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْعَةَ الْهُدَى ، وَيُقْبِلُونَ مَعَهُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَدِّ الشَّامِ الَّذِي بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ ، فَيُقِيمُ بِهَا ، وَيُقَالُ لَهُ : أَنْفِذْ فَيَكْرَهُ الْمَجَازَ ، وَيَقُولُ : اكْتُبْ إِلَى ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ يَخْلَعُ طَاعَتِي فَأَنَا صَاحِبُكُمْ ، فَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى الصخري بَايَعَ ، وَسَارَ إِلَى المهدي حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَلَا يَتْرُكَ المهدي بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فَتْرًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا رَدَّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَرَدَّ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجِهَاتِ جَمِيعًا ، فَيَمْكُثُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ ، يُقَالُ لَهُ كنانة يُعِينُهُ كَوْكَبٌ مِنْ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصخري ، فَيَقُولُ : بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مَلَكْتَ بَايَعْتَ هَذَا لَيَخْرُجَنَّ فَلَيُقَاتِلَنَّ ، فَيَقُولُ : فِيمَنْ أَخْرَجَ ؟ فَيَقُولُ : لَا تَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أَمُّهَا أَكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا لَحِقَتْكَ ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتُ خَسْفٍ ، وَلَا ظَلْفٍ ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرٌ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَنْزِلَ بِيسَانَ ، وَيُوَجِّهَ إِلَيْهِمُ المهدي رَايَةً ، وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِ المهدي مِائَةُ رَجُلٍ ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى مَاءٍ ، ثُمَّ إبراهيم ، فَتَصُفُّ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرَجْلَهَا وَإِبِلَهَا وَغَنَمَهَا ، فَإِذَا تَشَاءَمَتِ الْخَيْلَاتُ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا ، وَأُخِذَ الصخري فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا الْمُتَعَرِّضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِنْدَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْوَادِي عَلَى طَرَفِ دُرْجِ طُورِ زِيتَا الْمُقَنْطَرَةِ ، الَّتِي عَلَى يَمِينِ الْوَادِي عَلَى الصَّفَا الْمُتَعَرِّضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، عَلَيْهَا يُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ حَتَّى تُبَاعَ الْعَذْرَاءُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يَقُومَ السفياني عَلَى أَعْوَادِهَا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : المهدي يُبْعَثُ بِقِتَالِ الرُّومِ يُعْطَى مَعَهُ عَشَرَةٌ ، يَسْتَخْرِجُ تَابُوتَ السَّكِينَةِ مِنْ غَارِ أَنْطَاكِيَةَ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ المهدي ; لِأَنَّهُ يَهْدِي لِأَمْرٍ قَدْ خَفِيَ يَسْتَخْرِجُ التَّابُوتَ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا أَنْطَاكِيَةَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ عبد الله بن شريك قَالَ : مَعَ المهدي رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُعَلَّمَةُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ ابن سيرين قَالَ : عَلَى رَايَةِ المهدي مَكْتُوبٌ الْبَيْعَةُ لِلَّهِ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ : عَلَامَةُ المهدي أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا عَلَى الْعُمَّالِ ، جَوَادًا بِالْمَالِ ، رَحِيمًا بِالْمَسَاكِينِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ : تَكُونُ فِتَنٌ ، ثُمَّ تَكُونُ جَمَاعَةٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ فَيُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ فَيَقُومُ المهدي . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ ضمرة عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : لَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى لَا يَبْقَى قَيْلٌ ، وَلَا ابْنُ قَيْلٍ إِلَّا هَلَكَ - وَالْقَيْلُ : الرَّأْسُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أبي قبيل قَالَ : يُمَلَّكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ ، لَا يَقْتُلُ غَيْرَهُمْ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَقْتُلُ لِكُلِّ رَجُلٍ اثْنَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا النِّسَاءُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهدي . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : تَكُونُ فِتْنَةٌ كَانَ أَوَّلَهَا لَعِبُ الصِّبْيَانِ ، كُلَّمَا سَكَنَتْ مِنْ جَانِبٍ طَمَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ ، فَلَا تَتَنَاهَى حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ فُلَانٌ ذَلِكُمُ الْأَمِيرُ حَقًّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أبي جعفر قَالَ : يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنَّ الْحَقَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ الْأَرْضِ : إِنَّ الْحَقَّ فِي آلِ عِيسَى ، أَوْ قَالَ العباس شَكَّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا الصَّوْتُ الْأَسْفَلُ كَلِمَةُ الشَّيْطَانِ ، وَالصَّوْتُ الْأَعْلَى كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا . وَأَخْرَجَ عَنْ إسحاق بن يحيى عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ قَدِيمَةً قَالَ : قُلْتُ لَهَا فِي فِتْنَةِ ابن الزبير : إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ تُهْلِكُ النَّاسَ ، قَالَتْ : كَلَّا يَا بُنَيَّ ، وَلَكِنَّ بَعْدَهَا فِتْنَةً تُهْلِكُ النَّاسَ ، لَا يَسْتَقِيمُ أَمْرُهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ بِفُلَانٍ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْمُحَرَّمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَلَا إِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ فُلَانٌ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فِي سِنِّهِ الضَّرْبُ وَالْمَعْمَعَةُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : إِذَا قُتِلَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ ، وَآخِرُهُ تُقْتَلُ بِمَكَّةَ صَنِيعَةً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ وَذَلِكَ المهدي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ خِصْبًا وَعَدْلًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : يَكُونُ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ حَتَّى يَطَّلِعَ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ ، وَيُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : [ إِذَا ]الْتَقَى السفياني والمهدي لِلْقِتَالِ يَوْمَئِذٍ يُسْمَعُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ : أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَصْحَابُ فُلَانٍ -يَعْنِي المهدي - وَقَالَتْ أسماء بنت عميس : إِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ كَفًّا مِنَ السَّمَاءِ مُدَلَّاةٌ ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا النَّاسُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الحكم بن نافع قَالَ : إِذَا كَانَ النَّاسُ بِمَنًى وَعَرَفَاتٍ نَادَى مُنَادٍ بَعْدَ أَنْ تَتَحَارَبَ الْقَبَائِلُ : أَلَا إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ ، وَيَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ أَلَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجُلُّ سِلَاحِهِمُ الْبَرَادِعُ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَرَوْنَ كَفًّا مُعَلَّمَةً فِي السَّمَاءِ ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ إِلَّا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يُبَايِعُوا صَاحِبَهُمْ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا ، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلْبِ ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا ، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ مُلْصِقٌ وَجْهَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ ، فَيَقُولُونَ : هَلُمَّ إِلَيْنَا فَلْنُبَايِعْكَ ، فَيَقُولُ : وَيْحَكُمْ كَمْ مِنْ عَهْدٍ نَقَضْتُمُوهُ ، وَكَمْ مِنْ دَمٍ سَفَكْتُمُوهُ ، فَيُبَايِعُ كُرْهًا ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ ; فَإِنَّهُ المهدي فِي الْأَرْضِ والمهدي فِي السَّمَاءِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يُبْعَثُ المهدي بَعْدَ إِيَاسٍ ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ : لَا مهدي ، وَأَنْصَارُهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، عَدَدُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدُ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، يَسِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا ، فَيُبَايِعُوهُ كُرْهًا ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ ، يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : يُبَايَعُ المهدي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ المهدي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَهُوَ كَارِهٌ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ : إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ السفياني الَّتِي فِيهَا شعيب بن صالح تَمَنَّى النَّاسُ المهدي ، فَيَطْلُبُونَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَيْأَسَ النَّاسُ مِنْ خُرُوجِهِ ; لِمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَلَايَا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَحَّ الْبَلَاءُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً فَهُوَ بَاغٍ بَغَى عَلَيْنَا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ قَتَادَةُ : المهدي خَيْرُ النَّاسِ ، أَهْلُ نُصْرَتِهِ وَبَيْعَتِهِ مِنْ أَهْلِ كُوفَانَ وَالْيَمَنِ وَأَبْدَالِ الشَّامِ ، مُقَدِّمَتُهُ جِبْرِيلُ ، وَسَاقَتُهُ مِيكَائِيلُ ، مَحْبُوبٌ فِي الْخَلَائِقِ ، يُطْفِئُ اللَّهُ بِهِ الْفِتْنَةَ الْعَمْيَاءَ ، وَتَأْمَنُ الْأَرْضُ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتَحُجُّ فِي خَمْسِ نِسْوَةٍ مَا مَعَهُنَّ رَجُلٌ ، لَا تَتَّقِي شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ ، تُعْطِي الْأَرْضُ زَكَاتَهَا وَالسَّمَاءُ بَرَكَتَهَا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ مطر أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ المهدي يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قُلْنَا : مَا هُوَ ؟ قَالَ : يَأْتِيهِ [ رَجُلٌ ]فَيَسْأَلُهُ ، فَيَقُولُ : ادْخُلْ بَيْتَ الْمَالِ فَخُذْ ، فَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ ، وَيَرَى النَّاسَ شِبَاعًا ، فَيَنْدَمُ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ : خُذْ مَا أَعْطَيْتَنِي فَيَأْبَى ، وَيَقُولُ : إِنَّا نُعْطِي وَلَا نَأْخُذُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : إِنِّي أَجِدُ المهدي مَكْتُوبًا فِي أَسْفَارِ الْأَنْبِيَاءِ ، مَا فِي عَمَلِهِ ظُلْمٌ وَلَا عَيْبٌ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ضمرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاجْلِسُوا فِي بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا عَلَى النَّاسِ بِخَيْرٍ مِنْ أبي بكر ، وعمر ، قِيلَ : أَفَيَأْتِي خَيْرٌ مِنْ أبي بكر وعمر ؟ قَالَ : قَدْ كَانَ يُفَضَّلُ عَلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : فِي هَذَا مَا فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ فِي بَابِ المهدي : حَدَّثَنَا أبو أسامة عَنْ عون ، عَنْ محمد - هو ابن سيرين - قَالَ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ خَلِيفَةٌ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أبو بكر وَلَا عمر ، قُلْتُ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَهَذَا اللَّفْظُ أَخَفُّ مِنَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ ، وَالْأَوْجَهُ عِنْدِي : تَأْوِيلُ اللَّفْظَيْنِ عَلَى مَا أُوِّلَ عَلَيْهِ حَدِيثُ ، بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ; لِشِدَّةِ الْفِتَنِ فِي زَمَانِ المهدي ، وَتَمَالُؤُ الرُّومِ بِأَسْرِهَا عَلَيْهِ وَمُحَاصَرَةُ الدَّجَّالِ لَهُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّفْضِيلِ الرَّاجِعِ إِلَى زِيَادَةِ الثَّوَابِ وَالرِّفْعَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، فَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ أبا بكر ، وعمر أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَأْوِي إِلَى المهدي أُمَّتُهُ ، كَمَا تَأْوِي النَّحْلُ إِلَى يَعْسُوبِهَا ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ، حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِمُ الْأَوَّلِ ، لَا يُوقِظُ نَائِمًا ، وَلَا يُهْرِيقُ دَمًا " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَوْمًا ، فَقَالَ : الْمَهْدِيُّونَ ثَلَاثَةٌ : مَهْدِيُّ الْخَيْرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَهْدِيُّ الدَّمِ وَهُوَ الَّذِي تَسْكُنُ عَلَيْهِ الدِّمَاءُ ، وَمَهْدَيُّ الدِّينِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، تَسْلَمُ أُمَّتُهُ فِي زَمَانِهِ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : مَهْدِيُّ الْخَيْرِ يَخْرُجُ بَعْدَ السفياني . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ : إِذَا كَانَ المهدي يَبْذُلُ الْمَالَ ، وَيَشْتَدُّ عَلَى الْعُمَّالِ ، وَيَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُدْرِكَ زَمَانَ المهدي ، يُزَادُ لِلْمُحْسِنِ فِي إِحْسَانِهِ ، وَيُثَابُ فِيهِ عَلَى الْمُسِيءِ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْمَهْدِيُّ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ وَلَجَ الْبَيْتَ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَدَعُ خَزَائِنَ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ مِنَ السِّلَاحِ وَالْمَالِ ، أَوْ أُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : امْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ مِنَّا شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : لِوَاءٌ يَعْقِدُهُ المهدي ، يَبْعَثُهُ إِلَى التُّرْكِ فَيَهْزِمُهُمْ ، وَيَأْخُذُ مَا مَعَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى الشَّامِ فَيَفْتَحُهَا ، ثُمَّ يُعْتِقُ كُلَّ مَمْلُوكٍ مَعَهُ وَيُعْطِي أَصْحَابُهُ قِيمَتَهُمْ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ : يَتَمَنَّى فِي زَمَانِ المهدي الصَّغِيرُ الْكِبَرَ ، وَالْكَبِيرُ الصِّغَرَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ صباح قَالَ : يَمْكُثُ المهدي فِيهِمْ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، يَقُولُ الصَّغِيرُ : يَا لَيْتَنِي كَبِرْتُ ، وَيَقُولُ الْكَبِيرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَغِيرًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : المهدي يَنْزِلُ عَلَيْهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَيُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : المهدي مِنْ وَلَدِ العباس . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : المهدي مِنْ وَلَدِ فاطمة . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : مَا المهدي إِلَّا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَا الْخِلَافَةُ إِلَّا فِيهِمْ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ : المهدي رَجُلٌ مِنَّا مِنْ وَلَدِ فاطمة . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : المهدي الَّذِي يَقُولُونَ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قِيلَ لَهُ : المهدي . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ : يَبْقَى المهدي أَرْبَعِينَ عَامًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : حَيَاةُ المهدي ثَلَاثُونَ سَنَةً . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : يَمْلِكُ المهدي سَبْعَ سِنِينَ وَشَهْرَيْنِ وَأَيَّامًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ دينار قَالَ : بَقَاءُ المهدي أَرْبَعُونَ سَنَةً . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : يَعِيشُ المهدي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ يَمُوتُ مَوْتًا . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ علي قَالَ : يَلِي المهدي أَمْرَ النَّاسِ ثَلَاثِينَ ، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : يَمُوتُ المهدي مَوْتًا ، ثُمَّ يَلِي النَّاسَ بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فِيهِ خَيْرٌ وَشَرٌّ ، وَشَرُّهُ أَكْثَرُ مِنْ خَيْرِهِ ، يَغْصِبُ النَّاسَ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْفُرْقَةِ بَعْدَ الْجَمَاعَةِ ، بَقَاؤُهُ قَلِيلٌ ، يَثُورُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَقْتُلُهُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : يَمُوتُ المهدي مَوْتًا ، ثُمَّ يَصِيرُ النَّاسُ بَعْدَهُ فِي فِتْنَةٍ ، وَيُقْبِلُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَيُبَايِعُ لَهُ ، فَيَمْكُثُ زَمَانًا ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ، لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ : بَايِعُوا فُلَانًا وَلَا تَرْجِعُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ، ثُمَّ يُنَادِي ثَلَاثًا ، ثُمَّ يُبَايِعُ المنصور ، فَيَصِيرُ إِلَى المخزومي فَيَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَيَقْتُلُهُ وَمَنْ مَعَهُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ كعب قَالَ : " يَتَوَلَّى رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، ثُمَّ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي ، ثُمَّ يَسِيرُ رَجُلٌ مِنَ الْمَغْرِبِ رَجُلٌ جَسِيمٌ طَوِيلٌ عَرِيضُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، فَيَقْتُلُ مَنْ لَقِيَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَيَمُوتُ مَوْتًا ، فَتَكُونُ الدُّنْيَا شَرًّا مِمَّا كَانَتْ ، ثُمَّ يَلِي بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ يَقْتُلُ أَهْلَ الصَّلَاحِ ظَلُومٌ غَشُومٌ ، ثُمَّ يَلِي مِنْ بَعْدِ الْمُضَرِيِّ الْعُمَانِيُّ القحطاني ، يَسِيرُ سِيرَةَ أَخِيهِ المهدي ، وَعَلَى يَدَيْهِ تُفْتَحُ مَدِينَةُ الرُّومِ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ الوليد عَنْ معمر قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا القحطاني بِدُونِ المهدي " . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : بَعْدَ الْجَبَابِرَةِ الجابر ، ثُمَّ المهدي ، ثُمَّ المنصور ، ثُمَّ السُّلَّمُ ، ثُمَّ أَمِيرُ الْعُصَبِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنِ ابن عمرو أَنَّهُ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَمَنِ ، يَقُولُونَ : إِنَّ المنصور مِنْكُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَقُرَشِيٌّ أَبُوهُ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُسَمِّيَهُ إِلَى أَقْصَى جِدٍّ هُوَ لَهُ لَفَعَلْتُ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ قيس بن جابر الصدفي : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي رَجُلٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ القحطاني وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هُوَ دُونَهُ " . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ أرطاة قَالَ : يَنْزِلُ المهدي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَكُونُ خَلَفٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَهُ تَطُولُ مُدَّتُهُمْ ، وَيُخْبِرُونَ حَتَّى يُصَلِّيَ النَّاسُ عَلَى بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَلَا يَزَالُ النَّاسُ كَذَلِكَ حَتَّى يَغْزُوَ مَعَ وَالِيهِمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، يُسَلِّمُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَلَا يَزَالُ النَّاسُ فِي رَخَاءٍ مَا لَمْ يُنْتَقَصْ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَإِذَا انْتُقِصَ مُلْكُهُمْ لَمْ يَزَالُوا فِي فِتَنٍ حَتَّى يَقُومَ المهدي . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : ثَلَاثَةُ أُمَرَاءَ يَتَوَالَوْنَ ، تُفْتَحُ كُلُّهَا عَلَيْهِمْ ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ : الجابر ، ثُمَّ المفرج ، ثُمَّ ذو العصب يَمْكُثُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَهُمْ . وَأَخْرَجَ ( ك ) أَيْضًا عَنْ سليمان بن عيسى قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ المهدي يَمْكُثُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِ تُبَّعٍ ، يُقَالُ لَهُ المنصور ، يَمْكُثُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُقْتَلُ ، ثُمَّ يَمْلِكُ الْمَوْلَى يَمْكُثُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ يُقْتَلُ ، ثُمَّ يَمْلِكُ بَعْدَهُ هشيم المهدي ثَلَاثَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية