الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : يَكُونُ بَعْدَ الْجَبَّارِينَ الجابر ، يَجْبُرُ اللَّهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ المهدي ، ثُمَّ المنصور ، ثُمَّ السلام ، ثُمَّ أمير العصب ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَوْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَمُتْ . وَأَخْرَجَ نعيم مِنْ طَرِيقِ علي بن أبي طلحة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا مَاتَ الْخَامِسُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَالْهَرَجَ فَالْهَرَجَ حَتَّى يَمُوتَ السَّابِعُ ، قَالُوا : وَمَا الْهَرَجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ كَذَلِكَ حَتَّى يَقُومَ المهدي " . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ محمد بن الحنفية قَالَ : يَمْلِكُ بَنُو الْعَبَّاسِ حَتَّى يَيْأَسَ النَّاسُ مِنَ الْخَيْرِ : ثُمَّ يَتَشَعَّثُ أَمْرُهُمْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّا جُحْرَ عَقْرَبٍ فَادْخُلُوا فِيهِ ; فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي النَّاسِ شَرٌّ طَوِيلٌ ، ثُمَّ يَزُولُ مُلْكُهُمْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ، وَيَقُومُ المهدي فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ عبد الله بن مسلم قَالَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ فِي الرَّخَاءِ مَا لَمْ يُنْقَضْ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَإِذَا انْتَقَضَ مُلْكُهُمْ لَمْ يَزَالُوا فِي فِتْنَةٍ حَتَّى يَقُومَ المهدي . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنِ الحكم بن نافع قَالَ : يُقَاتِلُ السفياني التُّرْكَ ، ثُمَّ يَكُونُ اسْتِئْصَالُهُ عَلَى يَدِ المهدي ، وَأَوَّلُ لِوَاءٍ يَعْقِدُهُ المهدي يَبْعَثُهُ إِلَى التَّرْكِ ، وَقَالَ ابن سعد فِي الطَّبَقَاتِ : أَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مَعَ عبد الله بن حسين حِينَ خَرَجَ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا قُتِلَ محمد بن عبد الله ، وَوَلِيَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، فَأُتِيَ بِهِ فَبَكَّتَهُ ، وَكَلَّمَهُ كَلَامًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : خَرَجْتَ مَعَ الْكَذَّابِ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ بِكَلِمَةٍ إِلَّا أَنَّهُ يُجْرِي شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَا يَدْرِي مَا هُوَ ، فَيَظُنُّ أَنَّهُ يَدْعُو ، فَقَامَ مَنْ حَضَرَ جعفر بن سليمان مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَقَالُوا : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَابِدُهَا ، وَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَيْهِ ، وَظَنَّ أَنَّهُ المهدي الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ حَتَّى تَرَكَهُ ، فَوَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مُنْصَرِفًا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ . وَأَخْرَجَ ( ك ) نعيم عَنْ كعب قَالَ : يُحَاصِرُ الدَّجَّالُ الْمُؤْمِنِينَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيُصِيبُهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَأْكُلُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ مِنَ الْجُوعِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا فِي الْغَلَسِ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ فَيَنْظُرُونَ ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَرْجِعُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ المهدي ، فَيَقُولُ عِيسَى : تَقَدَّمْ فَلَكَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ يَكُونُ عِيسَى إِمَامًا بَعْدَهُ . وَأَخْرَجَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادَى فِي كِتَابِ الْمَلَاحِمِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : يَكُونُ المهدي إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، أَوِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَكُونُ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَهُوَ دُونَهُ ، وَهُوَ صَالِحٌ تِسْعَ سِنِينَ . وَأَخْرَجَ ابن عساكر عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ : يَهْزِمُ السفياني الْجَمَاعَةَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ يَهْلِكُ وَلَا يَخْرُجُ المهدي حَتَّى يُخْسَفَ بِقَرْيَةٍ بِالْغُوطَةِ ، تُسَمَّى حَرَسْتَا . وَأَخْرَجَ ابن المنادى فِي الْمَلَاحِمِ قَالَ : لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ ، حَتَّى تَمُوتَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَمُوتُ الْأَبْدَانُ ; لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الضَّرَرِ وَالشِّدَّةِ وَالْجُوعِ وَالْقَتْلِ ، وَتَوَاتُرِ الْفِتَنِ ، وَالْمَلَاحِمِ الْعِظَامِ ، وَإِمَاتَةِ السُّنَنِ ، وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ ، وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَيُحْيِي اللَّهُ بالمهدي محمد بن عبد الله السُّنَنَ الَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ ، وَتُسَرُّ بِعَدْلِهِ وَبَرَكَتِهِ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَتَأَلَّفُ إِلَيْهِ عُصَبُ الْعَجَمِ وَقَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ ، فَيَبْقَى عَلَى ذَلِكَ سِنِينَ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ ، دُونَ الْعَشَرَةِ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، قَالَ ابن المنادى : وَفِي كِتَابِ دانيال أَنَّ السُّفْيَانِيِّينَ ثَلَاثَةٌ وَأَنَّ الْمَهْدِيِّينَ ثَلَاثَةٌ ، فَيَخْرُجُ السفياني الْأَوَّلُ ، فَإِذَا خَرَجَ وَفَشَا ذِكْرُهُ خَرَجَ عَلَيْهِ المهدي الْأَوَّلُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ السفياني الثَّانِي فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ المهدي الثَّانِي ، ثُمَّ يَخْرُجُ السفياني الثَّالِثُ فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ المهدي الثَّالِثُ ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ كُلَّ مَا أَفْسَدَ قَبْلَهُ ، وَيَسْتَنْقِذُ اللَّهُ بِهِ أَهْلَ الْإِيمَانِ ، وَيُحْيِي بِهِ السُّنَّةَ ، وَيُطْفِئُ بِهِ نِيرَانَ الْبِدْعَةِ ، وَيَكُونُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ أَعِزَّاءَ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ ، وَيَعِيشُونَ أَطْيَبَ عَيْشٍ ، وَيُرْسِلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ زَهْرَتَهَا وَنَبَاتَهَا فَلَا تَدَّخِرُ مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئًا ، فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ يَمُوتُ . ثُمَّ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ ، ثَنَا محمد بن إبراهيم أبو أمية الطرسوسي ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عمار بن عبد الله الدهني ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : يَكُونُ المهدي إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً ، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ يَكُونُ آخَرُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ صَالِحٌ تِسْعَ سِنِينَ . وَأَخْرَجَ ( ك ) ابن منده فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : المهدي شَابٌّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ . ( فَصْلٌ ) قَالَ عبد الغافر الفارسي فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ ، وابن الجوزي فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وابن الأثير فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ علي : أَنَّهُ ذَكَرَ المهدي مِنْ وَلَدِ الحسن ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ ، وَالْمُرَادُ انْفِرَاجُ فَخِذَيْهِ وَتَبَاعُدُ مَا بَيْنَهُمَا . ( تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ : عَقَدَ أبو داود فِي سُنَنِهِ بَابًا فِي المهدي ، وَأَوْرَدَ فِي صَدْرِهِ حَدِيثَ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ " . فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ المهدي أَحَدَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ; فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ إِلَى الْآنِ وُجُودُ اثْنَيْ عَشَرَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ . الثَّانِي : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " المهدي مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ عَمِّي " ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ محمد بن الوليد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ . الثَّالِثُ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً ، وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا ، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " ، قَالَ القرطبي فِي التَّذْكِرَةِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّنْصِيصِ عَلَى خُرُوجِ المهدي مِنْ عِتْرَتِهِ مِنْ وَلَدِ فاطمة ثَابِتَةٌ ، أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَالْحُكْمُ بِهَا دُونَهُ . وَقَالَ أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السحري : قَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ ، وَاسْتَفَاضَتْ بِكَثْرَةِ رُوَاتِهَا عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجِيءِ المهدي ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَأَنَّهُ سَيَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ ، وَأَنَّهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَيُسَاعِدُهُ عَلَى قَتْلِ الدَّجَّالِ بِبَابِ لُدٍّ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ ، وَأَنَّهُ يَؤُمُّ هَذِهِ الْأُمَّةَ ، وَعِيسَى يُصَلِّي خَلْفَهُ فِي طُولٍ مِنْ قِصَّتِهِ وَأَمْرِهِ ، قَالَ القرطبي : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى " أَيْ : لَا مَهْدِيَّ كَامِلًا مَعْصُومًا إِلَّا عِيسَى ، قَالَ : وَعَلَى هَذَا تَجْتَمِعُ الْأَحَادِيثُ وَيَرْتَفِعُ التَّعَارُضُ ، وَقَالَ ابن كثير : هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا يَظْهَرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي إِثْبَاتِ مَهْدِيٍّ غَيْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَعِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا يُنَافِيهَا ، بَلْ يَكُونُ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ : أَنَّ الْمَهْدِيَّ حَقَّ الْمَهْدِيِّ هُوَ عِيسَى ، وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ مَهْدِيًّا أَيْضًا . الرَّابِعُ : أَوْرَدَ القرطبي فِي التَّذْكِرَةِ أَنَّ المهدي يَخْرُجُ مِنَ الْغَرْبِ الْأَقْصَى فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية