الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الْأَكُولُ الشِّجَاجُ يَغْلِبُهُ رَبِيعَةُ بْنُ مُكْدَمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَزِيدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَشَرِيكُ بْنُ الْأَعْوَرِ الْحَارِثِيَّانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَخَلْتُ عَلَى خَالِكَ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَأَتَى بِثَوْرٍ وَقَوْسٍ وَكَعْبٍ فَأَطْعَمَنِيهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَشُبْعَةً ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ أَوْ لِي؟ قَالَ : بَلْ لِي وَلَكَ ، قَالَ كَلَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي آكُلُ الْأَزْهُرَ : التِّبْنُ هُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ ، وَالثَّوْرُ : الأَقِطُ ، وَالْكَعْبُ الْقِطْعَةُ مِنَ التَّمْرِ رَثِيئَةً وَصَرِيفًا . قَالَ الْقَاضِي : وَلَيْسَ فِي كِتَابِي عَنِ ابْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ ، تَفْسِيرُ الْقَوْسِ ، وَهُوَ الْقِطْعَةُ مِنَ السَّمْنِ ، وَقِيلَ إِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ الثَّلَاثَةَ هِيَ الْبَقِيَّةُ الْفَضْلَةُ مِنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي وَصَفْنَا . قَالَ : فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَكَذَلِكَ ، وَإِنَّ الْخَيْلَ لَتَتَّقِي ذُرَاهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَانْتَعَلَتِ الْخَيْلُ الدِّمَاءَ؛ عَلَى أَنَّهُ قَدْ نَقَضَ الْإِلَّ قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ : الْإِلُّ هُوَ الْعَهْدُ وَقَطْعُ أَوْاصِرِنَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ : الْأَوَاصِرُ الْأُصُولُ قَالَ عَمْرٌو : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاوَرْتُ هَذَا الْحَيَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَشَوْا إِلَى الضَّرَاءِ وَدَبُّوا إِلَى الْخَمَرِ . قَالَ الْقَاضِي : الضَّرَاءُ : مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرَةٍ ، وَالْخَمَرُ : مَا وَارَاكَ مِنْ شَيْءٍ ، قَالَ زُهَيْرٌ فَمَهْلًا آلَ عَبْدِ اللَّهِ عُدُّوا مَخَازِيَ لَا يُدَبُّ لَهَا الضَّرَاءُ وَقَالَ آخَرُ : أَلَا يَا زَيْدُ وَالضَّحَّاكُ سِيرَا فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمْرَ الطَّرِيقِ فَلَمَّا بَدَتْ لِي ضِبَابُ صُدُورِهِمْ وَحَسَكُ قُلُوبِهِمْ أَوْجَرْتُهُمْ أَمَرَّ مِنْ نَقِيعِ الْحَنْظَلِ . فَقَالَ شَرِيكُ بْنُ الْأَعْوَرِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا مَا أَعْجَزَنَا لِمَا أَخَذَتْهُ أَنْيَابُنَا وَكَلَمَتْهُ أَظْفَارُنَا ، فَقَالَ عَمْرٌو : إِلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَعْوَرِ فَإِنِّي لَا أُغْمَزُ غَمْزَ التِّينِ وَلَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ؛ فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرُ أَنْ يَتَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ وَيَخْرُجُوا إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا قَالَ : إِيهًا عَنْكُمُ الْآنَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَمْرٍو فَقَالَ : يَا أَبَا ثَوْرٍ لَقَدْ حَدَّثْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ ، وَلَقَدْ لَقِيتَ النَّاسَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ فَأَخْبِرْنِي هَلْ صَدَفْتَ عَنْ فَارِسٍ قَطُّ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ الْكَذِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ فَكَيْفَ إِذْ هَدَانِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ؟ لَقَدْ قُلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِخَيْلٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ : هَلْ لَكُمْ فِي الْغَارَةِ؟ قَالُوا : عَلَى مَنْ؟ قُلْتُ : عَلَى بَنِي الْبَكَّاءِ ، قَالُوا : مَغَارٌ بَعِيدٌ عَلَى شِدَّةِ كَلْبٍ وَقِلَّةِ سَلْبٍ ، قُلْتُ : فَعَلَى مَنْ؟ قَالُوا : عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ كِنَانَةَ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رِجَالَهُمْ خُلُوفٌ . فَخَرَجْتُ فِي خَيْلٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ فَدَفَعْتُ إِلَى قَوْمٍ سَرَاةٍ؛ قَالَ لَهُ عُمَرُ : وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهُمْ سَرَاةٌ؟ قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى قِبَابٍ عَظِيمَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَقُدُورٍ مُتْأَقَةٍ وَإِبِلٍ وَغَنَمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا لَعَمْرِي عَلَامَةُ السُّرُورِ ، قَالَ عَمْرٌو : فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَعْظَمِهَا قُبَّةً فَأَكْشِفُهَا عَنْ جَارِيَةٍ مِثْلِ الْمَهَاةِ ، فَلَمَّا رَأَتْنِي ضَرَبَتْ يَدَهَا عَلَى صَدْرِهَا وَبَكَتْ ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ : مَا أَبْكِي عَلَى نَفْسِي وَلَا عَلَى الْمَالِ ، فَقُلْتُ : عَلَى أَيِ شَيْءٍ تَبْكِينَ؟ قَالَتْ : عَلَى جَوَارٍ أَتْرَابٍ لِي قَدْ أَلِفْتُهُنَّ وَهُنَّ فِي هَذَا الْوَادِي ، قَالَ : فَهَبَطْتُ الْوَادِيَ عَلَى فَرَسِي فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَاعِدٍ يَخْصِفُ نَعْلَهُ ، وَإِلَى جَانِبِهِ سَيْفٌ مَوْضُوعٌ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَلِمْتُ أَنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ خَدَعَتْنِي وَمَاكَرَتْنِي ، فَلَمَّا رَآنِي الرَّجُلُ قَامَ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ ، ثُمَّ عَلَا رَابِيَةً ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى قِبَابِ قَوْمِهِ مَطْرُوحَةً حَمَلَ عَلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمْتُ إِذْ مَنَحَتْنِي فَاهَا وَلَحَفَتْنِي بَكْرَةً رِدَاهَا أَنِّي سَأَحْمِي الْيَوْمَ مَنْ حَمَاهَا يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي دَهَاهَا فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ : عَمْرٌو عَلَى طُولِ السُّرَى دَهَاهَا بِالْخَيْلِ يُزْجِيهَا عَلَى وَجَاهَا حَتَّى إِذَا جَلَّ بِهَا احْتَوَاهَا ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَقُولُ : أَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ الشِّيَمِ مُؤْتَمَنُ الْغَيْبِ وَفِيٌّ بِالذِّمَمِ مِنْ خَيْرِ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ وَقَدَمِ قَالَ : فَحَمَلَ عَلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا ابْنُ ذِي الْأَقْيَالِ أَقْيَالِ الْبُهْمِ مَنْ يَلْقَنِي يُودَ كَمَا أَوْدَتْ إِرَمِ أَتْرُكْهُ لَحْمًا عَلَى ظَهْرٍ وَضَمِ قَالَ : وَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَأَضْرِبُهُ أَحْذَرَ مِنَ الْعَقْعَقِ ، وَيَضْرِبُنِي أَثْقَفَ مِنَ الْهِرِّ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِي قَرَبُوسِ سَرْجِي فَقَطَعَهُ ، وَعَضَّ كَاثِبَةَ الْفَرَسِ ، فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلِي قَائِمًا وَقُلْتُ : يَا هَذَا مَا كَانَ يَلْقَانِي مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ : الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ لِسِنِّهِ وَالتَّجْرِبَةِ ، وَعَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِلشَّرَفِ وَالنَّجْدَةِ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مُكْدَمٍ لِلْحَيَاءِ وَالْبَأْسِ ، فَمَنْ أَنْتَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ قَالَ : بَلْ مَنْ أَنْتَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ قُلْتُ : أَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ ، قَالَ : وَأَنَا رَبِيعَةُ بْنُ مُكْدَمٍ ، قُلْتُ : اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ : إِمَّا أَنْ نَتَضَارَبَ بِسَيْفَيْنَا حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَزُ؛ وَإِمَّا أَنْ نَصْطَرِعَ فَأَيُّنَا صَرَعَ صَاحِبَهُ قَتَلَهُ ، وَإِمَّا الْمُسَالَمَةَ ، قَالَ : ذَاكَ إِلَيْكَ فَاخْتَرْ ، قُلْتُ : إِنَّ بِقَوْمِكَ إِلَيْكَ حَاجَةً وَبِقَوْمِي إِلَيَّ حَاجَةً ، وَالْمُسَالَمَةُ أَوْلَى وَخَيْرٌ لِلْجَمِيعِ . ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي وَقُلْتُ لَهُمْ : خَلُّوا مَا بِأَيْدِيكُمْ قَالُوا : يَا أَبَا ثَوْرٍ غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ بِأَيْدِينَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَتْرُكَهَا؟ فَقُلْتُ لَهُمْ : لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَخَلَّيْتُمْ وَزِدْتُمْ ، خَلُّوا وَسَلُونِي عَنْ فَرَسِي مَا فَعَلَ؛ قَالَ : فَتَرَكْنَا مَا بِأَيْدِينَا وَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ . مَعْنَى الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ قَالَ الْقَاضِي : فِي قَوْلِهِ : غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا الْغَنِيمَةُ الَّتِي لَمْ يَنَلْ غَانِمُهَا حَرَّ السِّلَاحِ وَحَازُوهَا سَالِمِينَ ظَاهِرِينَ مَوْفُورِينَ غَيْرَ مَكْلُومِينَ ، وَقَدْ يَكُونُ الْبَرْدُ فِي هَذَا الْقَوْلِ بِمَعْنَى الطُّمَأْنِينَةِ وَالرَّاحَةِ كَمَا يُقَالُ : اللَّهُمَّ أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ ، وَمِنْهُ بَرْدُ الْيَقِينِ بِمَعْنَى الطُّمَأْنِينَةِ وَالسُّكُونِ ، وَيَقُولُونَ بَرَدَ الْمَيِّتُ أَيْ سَكَنَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْغَنِيمَةَ الْبَارِدَةَ هِيَ الْمُسْتَقِرَّةُ الْحَاصِلَةُ وَالْمَحُوزَةُ الثَّابِتَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَا بَرُدَ بِيَدِي مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، أَيْ مَا حَصَلَ وَلَا ثَبَتَ ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ : الْيَوْمُ يَوْمٌ بَارِدٌ سَمُومُهُ مَنْ عَجَزَ الْيَوْمَ فَلَا تَلُومُهُ أَيْ ثَابِتٌ سَمُومُهُ . وَقَدْ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ : عَافَتِ الشُّرْبَ فِي الشِّتَاءِ فَقُلْنَا بَرِّدِيهِ تُصَادِفِيهِ سَخِينَا عَلَى وَجْهَيْنِ : بَرِّدِيهِ أَيِ احْبِسِيهِ وَأَقِرِّيهِ لِيَنْكَسِرَ بَرْدُهُ ، وَالْآخَرُ بَلْ رُدِّيهِ مِنَ الْوِرْدِ ، فَأَدْغَمَ اللَّامَ فِي الرَّاءِ ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَالْإِظْهَارُ هَاهُنَا قَلِيلٌ فِي السَّمَاعِ ضَعِيفٌ فِي الْقِيَاسِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَظْهَرَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ بَلْ رَانَ بِالْإِظْهَارِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية