الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : لَا رَيْبَ أَنَّ مَا يَنْقُلُهُ الْفُقَهَاءُ عَنْ مِثْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ هُوَ أَصَحُّ مِمَّا يَنْقُلُهُ الرَّوَافِضُ عَنْ [ مِثْلِ ] مِثْلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَأَمْثَالِهِمْ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَعْلَمُ بِدِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُولَئِكَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ نَقْلِ الْأَصْدَقِ عَنِ الْأَعْلَمِ إِلَى نَقْلِ الْأَكْذَبِ عَنِ الْمَرْجُوحِ كَانَ مُصَابًا فِي دِينِهِ أَوْ عَقْلِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا ع ، م : فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ أَوْ كِلَاهُمَا ، وَهُوَ خَطَأٌ . . فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا حَكَاهُ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ مُفَضِّلًا لَهُمْ بِهِ لَيْسَ فِيهِ ع : فِي . شَيْءٌ مِنْ خَصَائِصِهِمْ ، إِلَّا الْقَوْلَ بِعِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ [ وَإِنَّمَا شَارَكَهُمْ فِيهِ ب ، ا : فَإِنَّمَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ . مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، وَمَا سِوَاهُ حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا فَغَيْرُهُمْ [ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْقَائِلِينَ بِخِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . يَقُولُ بِهِ ، وَمَا اخْتَصَّتْ بِهِ الْإِمَامِيَّةُ ن ، م : الْأُمَّةُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . مِنْ عِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، وَهُوَ أَفْسَدُ مِنِ اعْتِقَادِ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ فِي شُيُوخِهِمْ أَنَّهُمْ مَحْفُوظُونَ ، وَأَضْعَفُ مِنِ اعْتِقَادِ كَثِيرٍ مِنْ قُدَمَاءِ قُدَمَاءِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) . الشَّامِيِّينَ [ أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ ] : عِبَارَةُ " أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . أَنَّ الْإِمَامَ تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَخْلَفَ إِمَامًا تَقَبَّلَ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ ، لِأَنَّ الْغُلَاةَ فِي الشُّيُوخِ ، وَإِنَّ غَلَوْا فِي شَيْخٍ فَلَا يَقْصُرُونَ الْهُدَى عَلَيْهِ ، وَلَا يَمْنَعُونَ اتِّبَاعَ غَيْرِهِ ، [ وَلَا يُكَفِّرُونَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِمَشْيَخَتِهِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، وَلَا يَقُولُونَ فِيهِ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَنْ خَرَجَ ب ، ا : مَنْ يَخْرُجُ . عَنِ الدِّينِ بِالْكُلِّيَّةِ ، فَذَاكَ فِي الْغُلَاةِ فِي الشُّيُوخِ : كَالنُّصَيْرِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالرَّافِضَةِ . فَبِكُلِّ حَالٍ الشَّرُّ فِيهِمْ أَكْثَرُ [ مِنْ غَيْرِهِمْ ] مِنْ غَيْرِهِمْ : فِي ( ع ) فَقَطْ . ، وَالْغُلُوُّ فِيهِمْ أَعْظَمُ ، وَشَرُّ غَيْرِهِمْ جُزْءٌ مِنْ شَرِّهِمْ . وَأَمَّا غَالِيَّةُ الشَّامِيِّينَ [ أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ ] أَتْبَاعِ بَنِي أُمَيَّةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ، فَكَانُوا يَقُولُونَ الْكَلَامُ بَعْدَ عِبَارَةِ " فَكَانُوا يَقُولُونَ " حَتَّى عِبَارَةِ " فَكَانُوا يَقُولُونَ " : سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . : [ إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً تَقَبَّلَ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : إِنَّهُ لَا يُحَاسِبُهُ . نَقَلَ مُسْتَجِي زَادَهْ كَلَامَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ الَّذِي يَبْدَأُ بِعِبَارَةِ : " وَأَمَّا غَالِيَّةُ الشَّامِيِّينَ " إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ عَلَّقَ قَائِلًا : " قُلْتُ : وَقَدْ نَبَتَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ : النَّاصِبَةُ وَدِينُهُمْ وَنِحْلَتُهُمْ بُغْضُ آلِ الرَّسُولِ وَالْقَدْحُ فِيهِمْ " . . وَلِهَذَا سَأَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ بَعْضُ : فِي ( ع ) فَقَطْ . الْعُلَمَاءِ ، فَقَالُوا لَهُ ع : الْعُلَمَاءِ فَقَالَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ أَمْ دَاوُدُ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ : يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ سُورَةُ ص : 26 ] . وَكَذَلِكَ سُؤَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ لِأَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْأَعْرَجُ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، مِنَ الثِّقَاتِ ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَقَدِ اشْتُهِرَ بِالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ 140 . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ 1 \ 133 - 134 ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، جـ 2 ، ق 1 ، ص 159 ; تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ ، ق 61 جـ 2 ص 207 - 208 ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 4 \ 143 - 144 ; الْمَعَارِفِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ ( ط . دَارِ الْكُتُبِ ) ، ص 479 ; حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ 3 \ 229 - 259 ; تَهْذِيبِ تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ ( ط . دِمَشْقَ ) ، 6 \ 216 - 228 ; صِفَةِ الصَّفْوَةِ ( ط . حَيْدَرَ آبَادَ ، 1355 ) 2 \ 88 - 94 ; الْأَعْلَامِ 3 \ 171 - 172 . فِي مَوْعِظَتِهِ الْمَشْهُورَةِ [ لَهُ ] لَهُ : فِي ( ع ) فَقَطْ . وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْمَوْعِظَةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ كِتَابٍ . انْظُرْ : سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ( ط . دِمَشْقَ ، 1349 ) 1 \ 155 - 158 ; حِلْيَةَ الْأَوْلِيَاءِ 3 \ 234 - 237 ; ابْنَ عَسَاكِرَ 6 \ 218 - 222 ; صِفَةَ الصَّفْوَةِ 2 \ 89 - 90 . وَلَمْ أَجِدْ فِي الْمَوْعِظَةِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْمَرَاجِعِ ذِكْرًا لِلْآيَةِ 26 مِنْ سُورَةِ ص . فَذَكَرَ لَهُ هَذِهِ الْآيَةَ . وَمَعَ خَطَأِ هَؤُلَاءِ وَضَلَالِهِمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ هُنَا نِهَايَةُ السَّقْطِ فِي ( ن ) ، ( م ) . ] ذَلِكَ فِي طَاعَةِ إِمَامٍ مَنْصُوبٍ ب ، ا : مَعْصُومٍ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَقْصُودِ . قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ فِي مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ ، كَمَا يَجِبُ طَاعَةُ وَالِي الْحَرْبِ وَقَاضِي الْحُكْمِ : لَا يَجْعَلُونَ أَقْوَالَهُ أَقْوَالَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) . وَفِي ( ب ) : لَا يَجْعَلُونَهُ شَرْعًا . . إِلَخْ . شَرْعًا عَامًّا يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ ، وَلَا يَجْعَلُونَهُ مَعْصُومًا مِنَ الْخَطَأِ ، وَلَا يَقُولُونَ إِنَّهُ يَعْرِفُ جَمِيعَ الدِّينِ ، لَكِنْ غَلِطَ مَنْ غَلِطَ مِنْهُمْ مِنْ جِهَتَيْنِ : مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُطِيعُونَ الْوُلَاةَ طَاعَةً مُطْلَقَةً ، وَيَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِطَاعَتِهِمْ ، الثَّانِيَةِ ع ، أ ، ن ، م : الثَّانِي . وَالَّذِي فِي ( ب ) أَكْثَرُ مُلَاءَمَةً لِلسِّيَاقِ . : قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتَخْلَفَ خَلِيفَةً تَقَبَّلَ مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَتَجَاوَزَ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَأَيْنَ خَطَأُ هَؤُلَاءِ مِنْ ضَلَالِ الرَّافِضَةِ الْقَائِلِينَ بِعِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ ؟ ثُمَّ قَدْ تَبَيَّنَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ مَا انْفَرَدُوا بِهِ عَنْ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ كُلُّهُ خَطَأٌ ، وَمَا كَانَ مَعَهُمْ ب ، أ : مِنْهُمْ . مِنْ صَوَابٍ فَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْ بَعْضِهِمْ ، وَنَحْنُ لَسْنَا نَقُولُ ب : لَا نَقُولُ ; أ : لَنَا نَقُولُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . : إِنَّ جَمِيعَ طَوَائِفِ أَهْلِ السُّنَّةِ مُصِيبُونَ ، بَلْ فِيهِمُ الْمُصِيبُ وَالْمُخْطِئُ ، لَكِنَّ صَوَابَ [ كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ] ب ، أ ، ن ، م : وَلَكِنَّ صَوَابَهُمْ . أَكْثَرُ مِنْ صَوَابِ الشِّيعَةِ ، وَخَطَأَ ن ( فَقَطْ ) : وَجَعَلْنَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . الشِّيعَةِ أَكْثَرُ . [ وَأَمَّا مَا انْفَرَدَتْ بِهِ الشِّيعَةُ عَنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ السُّنَّةِ فَكُلُّهُ خَطَأٌ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ صَوَابٌ إِلَّا وَقَدْ قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . . فَهَذَا الْقَدْرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ يَبْطُلُ بِهِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ رُجْحَانِ قَوْلِ الْإِمَامِيَّةِ ، فَإِنَّهُ ب ، أ : فَإِنَّ ; ع : فَإِنَّهُمْ . بِهَذَا الْقَدْرِ يُتَبَيَّنُ أَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَرْجَحُ ، وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ . وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّ الْإِيمَانَ أَرْجَحُ مِنَ الْكُفْرِ إِذَا احْتِيجَ إِلَى الْمُفَاضَلَةِ عِنْدَ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ أَرْجَحُ ، [ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . . قَالَ تَعَالَى الْكَلَامُ بَعْدَ عِبَارَةِ " قَالَ تَعَالَى " سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، حَتَّى الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ( وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) . ] : وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 125 ] . وَقَالَ تَعَالَى : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ سُورَةُ الْجُمُعَةِ : 9 ] وَقَالَ تَعَالَى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ [ سُورَةُ النُّورِ : 0 ] وَقَالَ : لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ [ سُورَةُ النُّورِ : 27 ] ، بَلْ قَدْ يُفَضِّلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ عَلَى مَا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ ، كَقَوْلِهِ : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ [ سُورَةُ النَّمْلِ : 59 ] ، وَقَوْلِ الْمُؤْمِنِينَ لِلسَّحَرَةِ : وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [ سُورَةُ طه : 73 ] ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . . وَكَذَلِكَ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْكُفَّارَ أَكْثَرُ جُرْمًا إِذَا وَقَعَتِ الْمُفَاضَلَةُ . قَالَ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 217 ] ، [ ثُمَّ قَالَ ] : ثُمَّ قَالَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 217 ] ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ لَمَّا عَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ سَرِيَّةَ ع ، أ ، ن ، م : لِسَرِيَّةِ . الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهُمْ قَتَلُوا رَجُلًا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَهُوَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذُنُوبَ الْمُشْرِكِينَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ع : ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ ذُنُوبُهُمْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ; أ ، ب : ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذُنُوبَ الْمُشْرِكِينَ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ . وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ قَبْلُ ( 1 \ 484 ) قِصَّةَ سَرِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي قَتَلَتْ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَعَابَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَأَشَرْتُ هُنَاكَ ( ت 2 ) إِلَى تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ ( ط . الْمَعَارِفِ ) لِهَذِهِ الْآيَةِ . . ( * وَأَمَّا فِي ن ، م : مِنْ . جَانِبِ التَّفْضِيلِ فَقَالَ تَعَالَى : لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 123 - 125 ] * ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ سَاقِطٌ مِنْ ( ع ) . . وَقَالَ تَعَالَى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 59 ، 60 ] هُنَا يَنْتَهِي رَدُّ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْوُجُوهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ تَفْضِيلِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ ، وَقَدْ وَرَدَ نَصُّ هَذَا الْقِسْمِ بِأَكْمَلِهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص 97 - 99 . .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية