الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  جزء صفحة
                  ( فَصْلٌ ) قَالَ الرَّافِضِيُّ الْكَلَامُ التَّالِي فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ك ص 81 ( م ) - 83 ( م ) ( فِي مُقَدِّمَةِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الطَّبْعَةِ الْأُولَى لِهَذَا الْكِتَابُ ) . وَفِي ( ن ) ، ( م ) : ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ الرَّافِضِيُّ . : " وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبَ الِاتِّبَاعِ لِوُجُوهٍ : الْأَوَّلُ : لَمَّا نَظَرْنَا فِي الْمَذَاهِبِ وَجَدْنَا أَحَقَّهَا وَأَصْدَقَهَا وَأَخْلَصَهَا عَنْ شَوَائِبِ الْبَاطِلِ ، وَأَعْظَمَهَا تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرُسُلِهِ ن ، م : لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَلِأَوْصِيَائِهِ ، وَأَحْسَنُ الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْفُرُوعِيَّةِ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ . لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْقِدَمِ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا سِوَاهُ مُحْدَثٌ ; لِأَنَّهُ أَنَّهُ : كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَفِي ( ك ) : وَأَنَّهُ . وَاحِدٌ ، [ وَأَنَّهُ ] وَأَنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . لَيْسَ بِجِسْمٍ [ وَلَا جَوْهَرٍ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ ; لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٌ ك : يَحْتَاجُ . إِلَى جُزْئِهِ ; لِأَنَّ جُزْأَهُ غَيْرُهُ ، وَلَا عَرْضٍ ] مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ب ) فَقَطْ ، وَهُوَ فِي ( ك ) . وَلَا فِي مَكَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ مُحْدَثًا ، بَلْ نَزَّهُوهُ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ . وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ ، عَدْلٌ ك : وَأَنَّهُ عَدْلٌ . . . إِلَخْ . حَكِيمٌ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا ، وَلَا يَفْعَلُ الْقَبِيحَ - وَإِلَّا يَلْزَمُ الْجَهْلَ أَوِ الْحَاجَةَ ن ، م : وَلَا يَلْزَمُ الْجَهْلَ وَالْحَاجَةَ ( وَهُوَ تَحْرِيفٌ ) ، ك " وَإِلَّا لَزِمَ الْجَهْلَ أَوِ الْحَاجَةَ . ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْهُمَا - وَيُثِيبُ الْمُطِيعَ لِئَلَّا يَكُونَ ظَالِمًا ، وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ بِجُرْمِهِ مِنْ غَيْرِ ظُلْمٍ لَهُ . وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مُحْكَمَةٌ [ مُتْقَنَةٌ ] مُتْقَنَةٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ، ) ، ( م ) ، ( أ ) . وَاقِعَةٌ لِغَرَضٍ وَمَصْلَحَةٍ وَإِلَّا لَكَانَ عَابِثًا ، وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ) [ سُورَةُ الدُّخَانِ : 38 ] فِي ( ك ) آيَةُ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ رَقْمُ 16 وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ) . ، وَأَنَّهُ أَرْسَلَ الْأَنْبِيَاءَ لِإِرْشَادِ الْعَالَمِ . وَأَنَّهُ تَعَالَى غَيْرُ مَرْئِيٍّ وَلَا مُدْرَكٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ فِي ( أ ) ، ( ب ) : مِنَ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي ( ن ) ، ( ك ) . وَقَدْ وَرَدَتِ الْعِبَارَةُ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي ( ب ) 1 \ 215 بِدُونِ كَلِمَةِ " الْخَمْسِ " فَرَجَّحْتُ أَنَّهَا زِيَادَةٌ مِنَ النَّاسِخِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 103 ] وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ : فِي ( ك ) ، ( ب ) فَقَطْ . ، وَأَنَّهُ ك : وَلِأَنَّهُ . لَيْسَ فِي جِهَةٍ . وَأَنَّ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَإِخْبَارَهُ حَادِثٌ لِاسْتِحَالَةِ أَمْرِ الْمَعْدُومِ وَنَهْيِهِ وَإِخْبَارِهِ . وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنْ ن ، م ، أ : مِنْ . الْخَطَأِ وَالسَّهْوِ وَالْمَعْصِيَةِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا مِنْ أَوَّلِ الْعُمْرِ إِلَى آخِرِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ وُثُوقٌ أ ، ب ، ن ، م : وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ عِنْدَنَا وُثُوقٌ ، وَ " عِنْدَنَا " لَيْسَتْ فِي : ( ك ) ، وَوَرَدَتِ الْعِبَارَةُ فِي ( ب ) 1 \ 226 بِدُونِهَا . بِمَا يَبْلُغُونَهُ فَانْتَفَتْ فَائِدَةُ الْبَعْثَةِ وَلَزِمَ التَّنْفِيرُ عَنْهُمْ . ن : التَّنْفِيرُ عِنْدَهُمْ عَنْهُمْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ مَعْصُومُونَ كَالْأَنْبِيَاءِ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ ك ( فَقَطْ ) : وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - مَعْصُومُونَ كَالْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - لَمَّا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ . . وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ ك : الْأَحْكَامُ . الْفُرُوعِيَّةَ عَنْ ب ( فَقَطْ ) : مِنْ . الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ ، النَّاقِلِينَ عَنْ جَدِّهِمْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ك : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . الْآخِذِ ذَلِكَ مِنْ ب : عَنْ . اللَّهِ تَعَالَى بِوَحْيِ ب : يُوحَى . جِبْرِيلَ إِلَيْهِ ، يَتَنَاقَلُونَ ذَلِكَ عَنِ الثِّقَاتِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ ، إِلَى أَنْ تَتَّصِلَ الرِّوَايَةُ بِأَحَدِ الْمَعْصُومِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى الْقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَحَرَّمُوا الْأَخْذَ بِالْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ إِلَى آخِرِهِ " . فَيُقَالُ : الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : مَا ذَكَرَهُ مِنَ الصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ أَصْلًا ، بَلْ يَقُولُ بِمَذْهَبِ ن ، م : بِمَذَاهِبِ . الْإِمَامِيَّةِ مَنْ لَا يَقُولُ بِهَذَا ، وَيَقُولُ بِهَذَا مَنْ لَا يَقُولُ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ ، وَلَا أَحَدُهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْآخَرِ ، فَإِنَّ الطَّرِيقَ إِلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ هُوَ الْعَقْلُ ، وَأَمَّا تَعْيِينُ الْإِمَامِ فَهُوَ ن : هُوَ . عِنْدَهُمْ مِنَ السَّمْعِ ، فَإِدْخَالُ هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ مِثْلُ إِدْخَالِ سَائِرِ مَسَائِلِ النِّزَاعِ ، وَهَذَا خُرُوجٌ عَنِ الْمَقْصُودِ .

                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                  الخدمات العلمية