الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ النَّصْرِ مَدَنِيَّةٌ، عَدَدُهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ يَعْنِي أَهْلَ الْيَمَنِ أَفْوَاجًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ زُمَرًا، الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا وَالْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ، لَيْسَ بِوَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةَ، فَقَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ يَقُولُ: فَأَكْثِرْ ذِكْرَ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ مِنَ الذُّنُوبِ. إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا لِلْمُسْتَغْفِرِينَ كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ آيَةَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ فَفَرِحَا، وَسَمِعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتُ "، فَعَاشَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا، وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية