الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
73 - ( 543 ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ ، قَالَ : كُنْتُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ مِمَّنْ يَخْدُمُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْنَا لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنَّمَا صَحِبْنَاكَ ، وَانْقَطَعْنَا إِلَيْكَ وَاتَّبَعْنَاكَ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ ، فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَنْتَفِعُ بِهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَمَا سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُوقِنُ بِقَلْبِهِ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِمَّا قَالَ : دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِمَّا قَالَ : نَجَا مِنَ النَّارِ " . لَئِنْ جَازَ لِلْجَهْمِيِّ الِاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ ، أَنَّ الْمَرْءَ يَسْتَحِقُّ الْجَنَّةَ ، بِتَصْدِيقِ الْقَلْبِ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَبِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَيَتْرُكُ الِاسْتِدْلَالَ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ مَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ ، لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَحْتَجَّ جَاهِلٌ لَا يَعْرِفُ دِينَ اللَّهِ ، وَلَا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ ، بِخَبَرِ عُثْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، (مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ) فَيَدَّعِي أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ : هُوَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ ، وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ ، وَلَا صَدَّقَ بِقَلْبِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ ، وَلَا أَطَاعَ فِي شَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَلَا انْزَجَرَ عَنْ شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، كَمَا خَبَرَ أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية