الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
49 - (بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ ضَحِكِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ) : بِلَا صِفَةٍ تَصِفُ ضَحِكَهُ ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، لَا وَلَا يُشَبِّهُ ضَحِكَهُ بِضَحِكِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَضَحِكُهُمْ كَذَلِكَ ، بَلْ نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ يَضْحَكُ ، كَمَا أَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسْكُتُ عَنْ صِفَةِ ضَحِكِهِ جَلَّ وَعَلَا ، إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَأْثَرَ بِصِفَةِ ضَحِكِهِ ، لَمْ يُطْلِعْنَا عَلَى ذَلِكَ ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، مُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ ، بِقُلُوبِنَا مُنْصِتُونَ عَمَّا لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا ، مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ . 1 - ( 329 ) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : " إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لِرَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ ، فَيَنْكَبُّ مَرَّةً ، وَيَمْشِي مَرَّةً " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَقَالَا فِي آخِرِ الْخَبَرِ : " فَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا يَصُرُّنِي مِنْكَ ، أَىْ عَبْدِي ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَتَهْزَأُ بِي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ، قَالَ : فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، حِينَ قَالَ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية