الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
57 - ( 320 ) : حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، - وَكَانَ ثِقَةً - قَالَ : ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ . . . " فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " رِوَايَةُ يَزِيدَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، حَيْثُ قَالَا : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ ، مِنْ رِوَايَةِ مَنْ قَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ عَائِشٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ : " احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا ، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ، ثُمَّ (أَقْبَلَ إِلَيْنَا) قَالَ : إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ ، إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي ، فَنَعَسْتُ فِي مُصَلَّاىَ ، حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، قَالَهَا ثَلَاثًا ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ ، بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَبِّ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ : قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ حِينَ الْكَرِيهَاتِ ، قَالَ : وَمَا الدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَلِينُ الْكَلَامِ ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، قَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ، وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا حَقٌّ فَتَعَلَّمُوهَا ، وَادْرُسُوهَا " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية