الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
1351 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا " . قَالَ : فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ ، قَالَ : فَقَالَ : " أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ " قَالَ : فَدَعَاهُ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ : اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ : " لَا ، وَلَكِنْ لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِبَنِي عَمِّهِ : " أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ " فَأَبَوْا ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . فَقَالَ : " أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " . قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ، وَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا " . قَالَ : وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ . قَالَ : وَشَرَى بِنَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَامَ مَكَانَهُ ، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ كَمَا كَانُوا يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَ : فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ ، فَبَادَرَ فَاتَّبَعَهُ ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ . قَالَ : وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا وَهُوَ يَتَضَوَّرُ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ ، فَقَالُوا : كُنَّا نَرْمِي صَاحِبَكَ فَلَا يَتَضَوَّرُ ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ اسْتَنْكَرْنَا فِي ذَلِكَ . قَالَ : وَخَرَجَ النَّاسُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَخْرُجُ مَعَكَ . قَالَ : " لَا " . قَالَ : فَبَكَى . قَالَ : " أَفَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ ، وَأَنْتَ خَلِيفَتِي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي " . وَسُدَّتْ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ . قَالَ : وَقَالَ : " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ " . قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدَ أَنْ سَخِطَ عَلَيْهِمْ ؟ . 1352 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . 1353 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لِي : إِنَّكُمْ تَسُبُّونَ عَلِيًّا . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْنَا . قَالَ : لَعَلَّكَ قَدْ سَبَبْتَهُ . فَقُلْتُ : مَعَاذَ اللَّهِ . قَالَ : فَلَا تَسُبَّهُ ، فَلَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِي مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعْتُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية