الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ 1915 ] أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ الْكَرَابِيسِيُّ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَمُرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ حَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يَقُولُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَذَبَ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ، وَمَنِ ادَّعَى لِلَّهِ وَلَدًا أَوْ صَاحِبَةً أَوْ نِدًّا أَوْ شَبِيهًا أَوْ مِثْلًا أَوْ سَمِيًّا أَوْ عَدْلًا : فَأَنْتَ رَبُّنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَتَّخِذَ شَرِيكًا فِيمَا خَلَقْتَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا ) قَرَأَهَا إِلَى قَوْلِهِ : ( إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ ) ، الْآيَةَ ، وَ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) الْآيَتَيْنِ ، وَ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) بَلِ اللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَحْكَمُ وَأَكْرَمُ وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِمَّا يُشْرِكُونَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ، صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَالْمُرْسَلِينَ وَارْحَمْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَاخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ ، وَافْتَحْ لَنَا بِخَيْرٍ ، وَبَارِكْ لَنَا فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ . وَانْفَعْنَا بِالْآيَاتِ وَالذَّكَرِ الْحَكِيمِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " . ثُمَّ إِذَا افْتَتَحَ الْقُرْآنَ قَالَ مِثْلَ هَذَا وَلَكِنْ لَيْسَ أَحَدٌ يُطِيقُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية