الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ "فِي اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخَتْمِ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) . وَأَتْبَعَ ذَلِكَ تَوْبِيخَ الْكُفَّارِ عَلَى تَرْكِهِمُ الْإِيمَانَ بِالْقُرْآنِ ، وَمَدَحَ الْعُلَمَاءَ بِالتَّخَشُّعِ لِلَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ إِذَا سَمِعُوهُ قَالَ : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ) . فَكَأَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ ( ادْعُوا اللَّهَ ) إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ ، وَأَنَّ مَعْنَى " لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ " : أَيْ بِقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ أَوْ بِدُعَائِكَ الَّذِي تَدْعُو بِهِ إِذَا فَرَغْتَ ، ثُمَّ قَالَ : ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) . كَمَا أَمَرَ بِالْحَمْدِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَمْدَ مُسْتَحَبٌّ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ مُسْتَحَبًّا . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ عِبَادَةٌ تَنْقَسِمُ إِلَى أَبْعَاضٍ مَعْدُودَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، فَكَأَنَّهُ كَصِيَامِ الشَّهْرِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَكْمَلُوا الْعِدَّةَ أَنْ يُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ ، فَبِالْقِيَاسِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُكَبِّرَ قَارِئٌ إِذَا أَكْمَلَ عِدَّةَ السُّورَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ يَخْرُجُ الْجَوَابُ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى مَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَبْتَدِئَ بِهِ فِي سُورَةِ الضُّحَى فَيُكَبِّرَ عَنْ كُلِّ سُورَةٍ ، فَإِذَا قَرَأَ سُورَةَ النَّاسِ وَخَتَمَ كَبَّرَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية