الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الفتور الجنسي.. والشعور بالملل من الزواج ومسئولياته؟

السؤال

السلام عليكم..


أشعر بالملل من الزواج ومن مسئولياته، والتزاماته، وأفتقد أيام العزوبية والحرية، فما رأيكم؟ (متزوج منذ 9 أشهر) فما رأيكم؟

كما أشعر بالفتور الجنسي منذ أن تزوجت فما رأيكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Badr حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه لا خير في أيام العزوبية، فلا تستمع إلى الآراء الهمجية، وابتعد عن شباب ليس عندهم مسئولية، واعلم أن الزواج حفظ للنفس، ومعمل لإنتاج الذرية، وفي كثرة النسل فخر لسيد البشرية القائل: ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة).

ومرحباً بك في موقعك بين آباء وإخوان يسعدهم أن يسمعوا عنك الخير والطاعة لرب البرية، وأرجو أن تتعوذ بالله من شيطان يريد أن يزهدك في الحلال ويعود بك إلى مخاطر العزوبية.

ولا داع للانزعاج، وسوف تشعر بقيمتك وبطعم الحياة الزوجية عندما يكون لك أولاد يحفظون اسمك ويساعدونك في تحمل المسئولية.

ونحن ننصح كل من يتزوج بضرورة أن يتخذ لنفسه رفقة صالحة من المتزوجين؛ لأن العزاب لا يريدون للشاب المتزوج أن يهجر جلساتهم، وربما شجعوه على التمرد على أسرته الوليدة، وقد يضحكون منه إذا أصبح يجلس في البيت، وكل هذا من فعل الغافلين الجاهلين.

وأرجو أن تعلم أن الضعف الجنسي قد يكون له صلة كبيرة بالمشاعر السلبية التي تدور في نفسك، فأقبل على أهلك، وهون على نفسك، ولا تتخوف من الفشل، فإن ذلك الخوف يسبب الفشل ولا تشعر زوجتك بما في نفسك لأن ذلك سوف يثير مخاوفها ويدفعها للخوف والاضطراب وكل ذلك سوف ينعكس عليك.

ولا أظن أن هناك مانع من مراجعة طبيب موثوق إذا لزم الأمر؛ فليس في زيارة الطبيب عيب أو إشكال، ونسأل الله أن يصلح لك الأحوال.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه والمواظبة على ذكره وخاصة أذكار الصباح والمساء، ولا مانع من قراءة المعوذات وآية الكرسي وخواتيم البقرة مع ضرورة أن تعلم أن مثل هذه المشاعر قد تكون موجودة في بداية الحياة الزوجية وعلاجها بالصبر بعد الاستعانة بالله.

وغداً سوف تصبح لك هذه المشاعر السالبة مجرد ذكريات بل أنك سوف تستغرب من نفسك، ولا يخفى على أمثالك أن الزواج طريق الأنبياء وأصحاب رسولنا الأتقياء.

ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً