السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم، لدي سؤال بخصوص الوسواس القهري، وأرجو أن تعطيني إجابة مفصلة، وأن تعتبرني مثل ابنك أو أخيك، فالحمد لله، ابتليت بالوسواس القهري الديني، وأنا لست يائسًا، لكنني خائف على ديني، وأتناول العلاج وأتابع مع طبيب، لكن تحدث معي أمور تقلقني.
فمثلًا، عندما أود فعل شيء ما -مثل الأكل أو الشرب أو التحدث مع شخص- تأتيني في ذهني أفكار لا أستطيع النطق بها، ومضمونها أنني إذا فعلت ذلك الأمر، فسيكون ذلك لأنني أقصد شيئًا سيئًا، أي إن الأفكار في ذهني توحي إليَّ بأنني سأفعل ذلك لسبب لا أستطيع ذكره، مع أن نيتي ليست كذلك.
وأيضًا، عندما أقرأ القرآن وأشعر أنني أخطأت في آية، أود أن أعيدها، فتأتيني أفكار توحي إليَّ بأنني سأعيدها لسبب لا أستطيع ذكره، وإذا تجاهلتها، تأتيني أفكار أخرى تتحدث نيابة عني، وتقول إنني أتجاهلها لسبب سيئ.
في بداية الأمر، كنت أشعر بالقلق وأبكي، لكنني الآن نادرًا ما أشعر بالقلق، وأحيانًا أفعل الأشياء التي توحي إليَّ الوساوس بأنني أفعلها لسبب سيئ، مع أنني أعلم أنني لا أفعلها بالنية التي توحي بها الوساوس، بل تكون نيتي صافية، وأقول لنفسي: ما الخطأ في أن آكل أو أشرب الماء الآن، أو أذهب لإعداد القهوة مثلًا؟
وأحيانًا أخاف من الوساوس وأؤجل الأمر؛ لأن أفكارًا تأتيني وتقول لي: هل تريد أن تخسر دينك -والعياذ بالله- بسبب شيء تافه، مثل شرب الماء أو الأكل أو ما شابه ذلك؟ فأمتنع عن الفعل، وأنا لم أنطق بهذه الكلمات، والحمد لله، لكنني خائف من أن تكون أفعالي خاطئة.
فأرجو أن تخبرني: هل ما أفعله هو الصواب، أي أن أفعل ما أريد ما دام ليس حرامًا، وأتجاهل الوساوس وأفكارها، أم ماذا ينبغي لي أن أفعل؟ وهل ما زلت على الإسلام إلى الآن؟ وهل يمكن أن أقع في الكفر رغم كرهي له؟
أرجو أن تعتبرني مثل ابنك أو أخيك، وأعطني إجابة مفصلة، وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

