السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة مسلمة، بدأتُ طريق الالتزام والمحافظة على النوافل والسنن منذ فترة قصيرة، بحمد الله، ولكنني مؤخرًا بدأت أعاني بشدة من أفكار ووساوس قهرية فكرية قاسية جدًّا، قلبت حياتي إلى جحيم، وتتنقل هذه الأفكار بين عدة محاور:
1. وساوس في العقيدة والذات الإلهية: تأتيني أفكار مرعبة ومشككة عن الله تعالى رغمًا عني، وتطاردني حتى وأنا نائمة، ممَّا يجعلني أستيقظ في منتصف الليل أبكي بكاءً حادًا وشديدًا، وقد دفعتني إلى التوقف عن وردي القرآني خوفًا وقلقًا.
2. وساوس الرياء والنية: كلما صليت أو فعلت طاعة، يوسوس لي عقلي بأنني منافقة ومرائية، وأنني أفعل ذلك ليثني الناس عليّ، رغم أنني أتعمد إخفاء عباداتي تمامًا عن الجميع، وقد دفعني هذا الخوف إلى محاولة معاملة الناس بسوء حتى لا أكون منافقة في باطني وظاهري!
3. وساوس مع والدتي (بر الوالدين): أحب أمي جدًا، ولكن تأتيني أفكار قهرية غريبة بأنني أريد إحراجها أو تخطئتها أمام الناس، أو أنني غير رحيمة بها، ونتيجة للقلق الحارق الذي تسببه هذه الأفكار، أقع في فخ تكرار الاعتذار لها وسؤالها: «هل أنتِ غاضبة مني؟» عشرات المرات متتالية، حتى تضطر إلى زجري بعصبية بسبب إلحاحي.
4. إيذاء النفس: عند اشتداد موجات القلق والضغط الفكري فوق السجادة وأثناء الأذان، أشعر برغبة قهرية في إيذاء نفسي جسديًا كطريقة لتخفيف ألم الأفكار.
أعلم يقينًا أنني أحب الله وأحب أمي، وأكره هذه الأفكار تمامًا، وأريد من حضراتكم تشخيصًا طبيًا وسلوكيًا دقيقًا لحالتي، مع إعطائي خطة واضحة ومفصلة للعلاج السلوكي المعرفي الذاتي الذي يمكنني تطبيقه بمفردي في المنزل وبسرية، نظرًا لتعذر ذهابي إلى عيادة طبيب نفسي في الوقت الحالي.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

