السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الآن لقد دخلت سن الثامنة عشرة، وحرفيًا أشعر باختناق كبير، ولا أعلم لماذا يحدث لي هذا؟ ولكنني أبكي يوميًا بسببه.
أشعر أنني لست مستعدة بعد لدخول العشرين، وأشعر أن عقلي لم ينضج ليكون مناسبًا لسن 18، حرفيًا ما زلت طفلة وساذجة، لا أشعر أبدًا أنني أتماشى مع أقراني في تفاهتهم أو نضجهم، وبسبب أنني معزولة في البيت كثيرًا، فأول ما أخرج للدروس وأرى الفتيات أشعر وكأنهن من عالم آخر، فالفتيات كبرن قليلًا وأصبحن أكثر إدراكًا لتحمل المسؤولية، أو فكرة الزواج والبيت والأطفال، بينما أنا لا أستطيع أن أستوعب حتى أن أكلم شابًا!
الشيء الوحيد الذي أحمد ربي عليه أنه ليس لدي اهتمام بالشباب أصلًا؛ لأنني أشعر أنني أصغر من أن أفعل ذلك بالحلال أو بالحرام -أستغفر الله-.
أنا لست مستعدة لأي شيء، عقليتي ما زالت صغيرة ومحدودة وقصيرة، وشكلي طفولي وأبله جدًا على أن أكون آنسة في الثامنة عشرة، وفي الوقت نفسه لا أستمتع بمرحلتي العمرية، فلا أخرج، وليس لدي أصدقاء أندمج معهم.
دائمًا أفكاري سلبية، إذا حدث شيء جيد أشعر أنني لا أستحقه وأبكي، لدي بعض التصرفات الطفولية، ووالدي وإخوتي يطلقون علي ألقابًا سخيفة، لم أتعلم حتى كيفية تحمل مسؤولية حقيقية، ولا أستطيع تخيل نفسي أنجب أطفالًا وأهتم بهم، ومنذ صغري وأنا خائفة من هذا: كيف سأستطيع الاهتمام بالأطفال، والدخول في مرحلة الكبار وأنا أشعر أن حياتي لم تبدأ، ولم أستمتع بأي مرحلة، ولم أحصد أي تجارب؟!
أحيانًا أشعر بالغيرة من أختي، عندما تكون في مرحلة تقضي فيها وقتها بما يتناسب مع عمرها، فعلًا كانت تلك أسوأ فترة في حياتي، وأنا أنانية جدًا بالفعل، لا أستطيع الطبخ، ماذا أفعل في حياتي؟ لا أعلم!
وما سأتحدث عنه شيء آخر: أنا قبيحة داخليًا وخارجيًا، وليس لدي أي ثقة في نفسي، وليس لدي أي ميزة ولو واحدة فقط، فكلي عيوب، وتحيط بي أفكار سوداوية، وأنا عابدة سيئة حقًا، أفعل المعصية، وبعد ذلك أبحث كيف أدخل الجنة! ليس لدي قبول، تفكيري غبي، شخصيتي ضعيفة، لا أفعل أي شيء للآخرين ولا لنفسي، وأنا فعلًا شخص سيء، أفكر في أشياء سيئة جدًا!
أحيانًا أغار من أختي الصغرى؛ لأنها تبدو أنضج وأكبر وأجمل مني، بل كل فتيات العائلة هكذا! أفكر: هل ربما أغار إذا تزوجن؟ أو ربما أخرب خطبة أختي بفعل شيء سيء؟ من سيتقدم لي أصلًا؟ هل سأتزوج أصلًا؟ فالخاطب حين يجد فتاة يجد فيها مميزات وعيوبًا فعلًا، ولكن أنا مليئة بالعيوب والكآبة، فمن العاقل الذي سيختارني؟!
حرفيًا أفكر فقط في كل هذا وأزداد كراهية لنفسي، رغم أنني لم أفكر في الزواج، كنت أريد منذ صغري ألا أكون حقودة، ولكنني أشبههم كلما كبرت!
لقد اشتكيت حتى للذكاء الاصطناعي، فساعدوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

