السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة تزوجتُ منذ سنة، وزوجي يعمل عملًا حرًّا، وفي الأشهر الأولى كان الأمر ميسرًا، وبعد مدة -ولأن المجال الذي يعمل فيه ليس مقننًا في بلدنا، لكنه حلال-، وبحكم البطالة وقلة فرص العمل، وكذلك لأنه ليست لديه شهادات، قرر العمل والمخاطرة، وكانت الأمور على ما يرام، لكن الله ابتلاه في هذه الفترة، وحجزوا على سيارته، والآن هو مكتئب.
وقبل المشكلة بأيام، اكتشفتُ أنني حامل في الشهر الأول، وكنا فرحين ومتحمسين؛ لأنني ممتنة لأن الله رزقني، فقد كنتُ خائفةً أن أكبر دون أطفال، وأتمنى أن يتم الله حملي على خير، لكن في الوقت نفسه خفتُ، وقلتُ: لماذا في هذا الوقت بالذات؟
أنا عاملة، وطيلة زواجي لم يسألني زوجي عن راتبي، ولا عما أفعله به، وكنتُ أقول: إن شاء الله، إذا رزقني الله بمولود، سأجلس في المنزل وأخصص له الوقت، خصوصًا أن أمي امرأة كبيرة، ولا أريد تعذيبها معي، لكنني الآن أشعر بأنني مضطرة إلى أن أعمل أكثر؛ لأعيل ابني، وأساعد زوجي على أعباء الحياة.
وفيما يخص زوجي، فقد قال لي إنه سينهي الإجراءات المتعلقة بسيارته، وسيعود للعمل في المجال نفسه، ويقول: إن الرزق بيد الله، والحياة مغامرة، ولن أبقى خائفًا، و{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}.
وحين أسمع هذا الكلام أقول: لعله خير، لكنني في الوقت نفسه أخاف، وأقول: ليت الله يرزقه رزقًا مستورًا ليس فيه مشكلات.
والآن أشعر بالضياع، وأخاف من الحياة والمسؤوليات، ولا أعرف هل أترك زوجي يعمل على نفسه كما يرى، أم أتكلم معه في موضوع العمل بجدية؟
مع العلم أنه إنسان يخاف الله، وجيد معي، ويريد لي حياةً مرتاحةً، لكن هذه الضائقة وقعت ولم تكن في الحسبان، وصرتُ أقول: ما ذنب هذا الطفل؟ وهل سنستطيع توفير حياة كريمة له؟
أرجو نصيحتكم، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

