السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة، وأعاني من أخت زوجي، فهي تتحدث عني من وراء ظهري كثيرًا، وتنقل الكلام إلى الناس، وتفسد العلاقة بيني وبين أخواتها، وتتدخل فيما لا يعنيها.
ورغم كلامها الجارح، كنتُ أراعي العِشرة، وأحفظ مكانتها؛ لأنها أخت زوجي، لكنها لم تكن تبادلني ذلك، ففي أحد الأيام طعنتني في شرفي، ونشرت عني في حسابها على مواقع التواصل كلامًا تشتمني فيه، وتصفني بأنني إنسانة خبيثة، وأنني أرتدي الحجاب الشرعي لأخفي خبثي، كما تقول إنني لستُ بنت أصل.
وسمعتها أيضًا تقول: «إن شاء الله، أخي يتزوج عليها ويطردها خارج البيت»، مع أن زوجي يحبني ويقدّرني، ويعرف أن أخته سليطة اللسان، وكذلك يعرف إخوتها ذلك.
وقد ابتعد الناس عني بسببها؛ لأنها تذهب إليهم، وتنقل عني كلامًا سيئًا، وتحرضهم عليَّ، حتى إن بعضهم قالوا: «لا تذهبوا إلى فلانة».
وقد طلب زوجي منها أن تعتذر لي، لكنها رفضت، وقالت: «أنا أكبر منها، ولن أعتذر لها» وقد انكسر قلبي بسببها كثيرًا، ولم أعد أستطيع أن أسامحها من داخلي، ولا حتى أنظر إلى وجهها، بعدما كنت أعاملها مثل أختي، وكانت تقول لي: «أنتِ أختي».
ومن الصعب أن أتخيل أن إنسانًا رأى كل هذا الخير منك، ثم يخرج منه كل هذا الحقد والكره، ويشوّه سمعتك، ولا يحفظ حق العِشرة، مع أنني أراها تتحدث عن أخواتها بسوء أيضًا.
وخلاصة الأمر: أريد أن أعرف كيف أتعامل معها إذا جاءت إلى بيتي، فهو بيت أخيها، ولا أحب أن يكون زوجي قاطعًا لرحمه، لكنني أريد أن تكون بيني وبينها حدود؛ تفاديًا للمشكلات.
فكيف أستقبلها إذا زارت بيتنا دون أن تعتذر لي، بحيث تبقى كرامتي محفوظة، ولا أغضب ربي، ولا يغضب زوجي مني؟ فهو يقول إن الضيف يجب إكرامه حتى ينصرف، وأنا أتفق معه في ذلك، لكن من الصعب أن أقدّم الطعام وأبتسم في وجه إنسانة تريد لي الشر والهلاك، وتفرح لقَهري، ولا سيما أنها تكلمت في شرفي.
أرجو أن تفيدوني بكيفية استقبالها والتعامل معها، جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

