السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة طب، أدرس في السنة الخامسة، وهذه آخر سنة لي في الدراسة النظرية، ثم سأنتقل للدراسة العملية التي تدوم بين 5 و6 سنوات حسب الاختصاص، ودراسة الاختصاص إجبارية في بلدنا.
أريد أن أسأل: هل بإمكاني إن تزوجت خلال هذه السنوات إقامة أسرة مستقرة، وتأدية حق الزوج كما يرضاه الله ورسوله من الاحتواء، وأن أكون له سكناً، باعتبار الدوام الليلي، والبقاء في المستشفى لمدة تصل إلى 36 ساعة، أو أكثر، عدة مرات في الشهر، بالإضافة لتحضيري كتاب التخرج، والدراسة في الكلية في بعض الأحيان؟
أخاف كثيراً أن أهضم حق زوجي وأطفالي، وحلمي أن أصبح طبيبة أستر عورات المسلمات، لا طمعاً في مال أو شهرة، ولكن أخاف أن أقصر في أوجب الواجبات وهو إقامة أسرة صالحة، والقيام بدوري كزوجة على أكمل وجه.
تأتيني خواطر بأن أنقطع عن الطب، ولكن الانقطاع ليس بالأمر السهل، وأخاف من غضب الله أن أكون تركت فرضاً كنت قادرة على القيام به؛ فمنذ أن دخلت الطب وأنا أفكر في هذا الأمر، وأنا صراحة ما رأيت في الناس الذين أعرفهم طبيبات أقمن أسرة سوية؛ فالأطفال يشتكون من قلة الاحتواء النفسي، وقلة الاهتمام بسبب انشغال أمهاتهم، والأزواج يشتكون من تقصير زوجاتهم تجاههم بحكم العمل الليلي، والإرهاق، وكثرة الانشغال.
ما يزيد حيرتي، قول بعض النسوة لي: أنني لن أقدر على بناء أسرة، ولا بد أن أقصر، وأنا كأنثى خُلقت لأكون سكناً للرجل، ولإعانته على شقاوة الحياة، فإذا كنت أنا أعمل، والزوج يعمل، ونعود مرهقين، كيف لي أن أكون سكنه، وأكون له كما كانت سيدتنا خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم-؟
أنا في حيرة من أمري، وغير قادرة على تنظيم أفكاري!
وخلاصة القول: هل أقدر على أن أكون نعم الزوجة، ونعم الطبيبة في آن واحد؟
جزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

