السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرغب في استشارتكم بخصوص حالة قلقٍ، ونوبات هلعٍ، وأعراضٍ جسديةٍ مرتبطةٍ بها، وهذه خلاصة الحالة وتطورها:
خلال الفترة الأخيرة بدأت أعاني من نوبات قلقٍ أو هلعٍ تظهر أحيانًا بشكلٍ مفاجئ، وأهم أعراضها: الخفقان، والتوتر وعدم الارتياح، والدوخة أحيانًا، والغثيان واضطرابات المعدة، وانقباض أو شدٌّ في منطقة الصدر، والإحساس بالتوتر الشديد والخوف، مع مراقبة مستمرة لأحاسيس الجسم والخوف من أن تكون بداية نوبة هلع.
لاحظت أن الأعراض ترتبط أحيانًا بالمعدة والأكل؛ فقد يبدأ الأمر بانقباض أو اضطراب في أعلى المعدة، وبعده أشعر بالقلق والخفقان والاستثارة العصبية، وتزداد الأعراض أحيانًا بعد الوجبات الثقيلة، أو الدسمة، أو الحارة، أو مع امتلاء المعدة، وأحيانًا عند الاستلقاء بعد الأكل.
كما أنني أحيانًا أشعر بأن الأصوات المحيطة أصبحت مزعجة أو مخيفة عندما أكون في حالة استثارة وقلق.
ومع الوقت تطور لديَّ خوفٌ من الخوف نفسه، فأصبحت أخاف من حدوث نوبة وأنا خارج المنزل أو أثناء القيادة أو في مكانٍ بعيد، وهذا جعلني أحيانًا أتجنب الخروج أو العمل. وفي بعض الموجات القوية أصل إلى مرحلة أشعر فيها أنني لا أستطيع النهوض أو الجلوس أمام الكمبيوتر والعمل، وأشعر بأن أكثر وضعٍ يريحني هو البقاء متمددًا في المنزل.
في المقابل، حصل تحسن واضح جدًّا خلال فترة العلاج؛ فانخفضت نوبات الهلع والأعراض بدرجةٍ كبيرة، ومرت عليَّ أيام شعرت فيها أنني طبيعي جدًّا، ومزاجي ممتاز، وأستطيع الاستمتاع بالأشياء والعمل والخروج.
ومن أهم التجارب أنني تمكنت من الذهاب بالسيارة إلى عمّان لمدةٍ تقارب 50 دقيقة، وحضرت مناسبةً عائليةً واستمتعت بها، ثم عدت إلى المنزل بشكلٍ طبيعي، رغم خوفي مسبقًا من حدوث نوبة، وشعرت أنني تغلبت على الخوف.
لكن المشكلة أن التحسن ما زال متذبذبًا؛ فأحيانًا تمر عدة أيامٍ ممتازة، ثم تأتي موجة قوية من القلق والخفقان وعدم الارتياح، فأبدأ بالخوف من أنني انتكست أو أن العلاج لم يعد يعمل، وأشعر بالإحباط والخوف من استمرار الحالة.
وفي أوقاتٍ أخرى أكون طبيعيًّا تمامًا، خصوصًا عندما أكون مسترخيًا، وهذا التذبذب هو أكثر ما يحيرني.
ولديَّ أيضًا اضطرابٌ في النوم ومواعيد النوم منذ فترةٍ طويلة، وكان النوم غير منتظم بشكلٍ واضح.
وبالنسبة إلى الأدوية، فقد استخدمتُ سابقًا Prozac" (Fluoxetine)"، ثم انتقلتُ إلى استخدام Zoloft" (Sertraline)"، وRemeron" (Mirtazapine)".
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

