السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعرف أن سؤالي قد تكرر على الموقع كثيراً؛ فهو حال أغلب الطلاب والطالبات، ولكن أرجوكم أفيدوني.
أنا طالبة متفوقة -ولله الحمد- طوال سني الدراسية، أحفظ قدراً من القرآن، وأحاول أن أتقرب إلى الله حيثما استطعت، ولكن المشكلة أن أمي تضغط عليّ بشكل كبير، وهي تقول: إن هذا لمصلحتي، ومن كثرة الضغط أصبح لدي بعض المشاكل الصحية والجسدية، وضغطها يأتي بهذه الطريقة:
لو حصلت على 99 تقول: "لماذا لم تحصلي على 100؟"، ولا تقولها بطريقة عادية، بل تصرخ، وتشعرني أنها درجة سيئة.
فأنا في الصف الثالث الثانوي، وهذه آخر سنة لي، ولدي اختبارات مصيرية بعد 20 يوماً، ومنذ 5 أشهر وأنا أشعر بضيق شديد في الصدر، مع زيادة ضربات القلب، وأبكي كثيراً عندما أقرأ أي شيء تحفيزي، أو أستمع لبعض آيات القرآن الكريم، وقد أصبح من الصعب جداً أن أجلس لأدرس، فأصبحت لا أطيق الدراسة على الرغم من حبي للتعلم، ونشر العلم، ونفع الناس، ولكن لا أجد نفسي قادرة على فعل ذلك.
كنت أقوم الليل، وأواظب على النوافل، والأذكار، وورداً من القرآن في التلاوة والحفظ، ولكن كل هذا أصبح ثقيلاً جداً عليّ -خاصة في العام الماضي-، حتى أصبحت الصلاة -وخاصة صلاة الفجر- ثقيلة عليّ بعدما كانت أسهل شيء في الدنيا، ولم أعد قادرة على الحفظ، أو الفهم في أي مادة، والآن تراكم عليّ الكثير، وأشعر أني كل يوم مرهقة أكثر من اليوم الذي قبله، وأصبحت أستيقظ ثم أعود إلى النوم؛ لأني غير قادرة على فعل شيء.
كنت متفوقة جداً في الدراسة خلال الأعوام الماضية -ولله الحمد-، ولكن لا أدري ماذا يحدث لي، وأريد حلاً؛ فقد خيبت ظن أمي بي بسبب درجاتي المتدهورة في الاختبارات التجريبية، وأريد أن أرفع رأسها.
أرجوكم أفيدوني فليس لدي أحد لأروي له ما في نفسي، ولا أصدقاء، ولا أقارب، ولا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي، فدلّوني أثابكم الله، أريد أن أعود لما كنت عليه من حفظ القرآن، والمواد الدراسية، والمواظبة على الأذكار، ولكن أشعر بحزن شديد، وهمّ، وفتور، وتعب عندما أقبل على أي من هذه الأشياء على الرغم من حبي لها سابقاً.
لا أدري ماذا أفعل؟ أنقذوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

