السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري 17 سنة، في الصف الثالث الثانوي، أي في سنة تحديد مصيري، أكتب إليكم وفي داخلي كبت وضغط نفسي كبير، لا أستطيع تحمّله، ولا أعرف كيف أركز في مذاكرتي، أو أعيش حياتي بصورة طبيعية.
المشكلة أن أبي مقصِّر معنا تمامًا، ويُلقي كل المسؤولية علينا، فهو لا يهتم بتعليمنا، ولا بديننا، ولا براحتنا، وحتى الصلاة تعلمتُها وحدي، من غير أي توجيه منه.
إضافةً إلى ذلك، فهو لا ينفق على البيت، وأمي -المريضة- هي التي تتحمل جميع المصاريف، وإذا أحضر أي شيء بسيط، يمنُّ علينا به، وعندما كان لديه مبلغ يستطيع تشطيب الشقة به، لكي أجد مكانًا أعرف أن أذاكر فيه، ذهب وأخذ المبلغ، ودفعه في مطبخ ابنة عمي، وتركني، وعندما كنتُ متعبًا ودخلتُ المستشفى لكي أنقل دمًا، تركني وحدي هناك، وذهب يتنزه مع صاحبه وزوجة صاحبه.
هذا غير أنه دائمًا يلقي جميع الأعباء والطلبات على أمي المتعبة، أو يطلب مني أن أترك مذاكرتي والصف الثالث الثانوي، لكي أقوم بأعمال من المفترض أن يقوم بها هو، كما أن تصرفاته ومكالماته الخارجية جعلت جو البيت مليئًا بالكآبة والنكد الدائم.
لقد أصبحتُ مشتتًا جدًّا، ولا أعرف كيف أتعامل معه، وأنا محتار بين كوني غير قادر على تقبله بسبب أفعاله وتقصيره الشديد في حقنا وحق أمي، وبين كونه في النهاية أبي، ولا بد أن أبره.
أحتاج إلى معرفة كيفية التعامل مع أبي شرعًا، وكيف أبره من غير أن أقع في إثم، وكيف أتخطى هذا الضغط النفسي، وأفصل نفسي عن مشكلات البيت، حتى أركز في مذاكرتي ومستقبلي؟ وكيف أتعامل مع المشاعر المتضاربة والحزن الذي في داخلي تجاهه؟
جزاكم الله كل خير، وآسف على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

