السؤال
السلام عليكم.
أنا أشعر دائماً بالإثم إن لم أقم بنصيحة أحدهم، أو إخبارهم بأن هذا حرام، وأني آثمة، ولا أرتاح أبداً في حياتي.
أريد حسنات كثيرة حقاً، وأشعر بالانزعاج إن أضعت فرصة فيها حسنات كالنّصح؛ فأنت عندما تنصح، أنت لا تخرج من دائرة الإثم فقط، بل أنت أيضاً إن عمل هذا الشخص على نصيحتك فستأخذ حسنات، ولكنني أجد نفسي في النصح سيئة، وعندما وجدت ذلك لم أعد أريد أن أنصح، وخصوصاً عندما قرأت الحديث الذي دعا فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- على من يشق على الناس في دينهم.
أنا أقول لهم: حرام فقط، وربما يتكرر مني الأمر لدرجة أنهم رأوني متشددة؛ وأحمد الله أنه لم يترك أحد دينه بسببي.
أنا تركت أشياء كثيرة حقاً في حياتي، وأنا أحبها فعلاً؛ فأنا أحب المسلسلات، والأنمي، وأيضاً الألعاب كلعبة (روبلوكس)، ولا أزكي نفسي، ولكن أشعر أنني أشق على نفسي أيضاً؛ تركت الأغاني أيضاً حتى التي بدون موسيقى، ولم أعد أفعل شيئاً في حياتي سوى أن أسمع عن الله حتى لا أشعر أنني أفعل ذنباً.
لا أريد أن أفعل ذنباً واحداً، وإن فعلت أشعر بأنه عليّ أن أبكي كي يغفر الله لي؛ عقلي يؤلمني حقاً.
لقد سألت عن لعبة (روبلوكس)، وقيل لي بأنها حرام، وهناك من حرمها تماماً، وتلك اللعبة ألعبها منذ صغري، ولدي أصدقاء فيها، حتى إن أبي وأمي أصبحا يشتكيان مني، ويظنان أنني متشددة، وكلهم ينفرون مني، وهذا حقاً مزعج، ويجعلني أشعر أني أريد أن أفعل ما يفعلونه أيضاً كي لا يتركني أحد.
لا أعلم كيف أوصل الفكرة حقاً، لدرجة أني شعرت أني جعلتهم يكرهون كلمة حرام؛ فأشعر بالإثم في كل ما أفعله، وضيق في الصدر عندما أنظر لهؤلاء الأشخاص، وكيف أن الله يرزقهم بحسنات أكثر مني.
أقول لنفسي: ماذا عني؟ فأنا أشق على نفسي، ليس اعتراضاً، وإنما أتساءل، لدرجة أنني ظننت أنني أشركت أو كفرت بالله، وهذا وسواس آخر ينتابني.
أرجو منكم إخباري ما هو التشدد؟ وهل ما أفعله حقاً سيء؟ وهل حقاً لعبة (روبلوكس) حرام؟ وهل أشق على نفسي هكذا؟ لم أعد أفهم أي شيء.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

