الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن علاج قرحة عنق الرحم دون إزالة اللولب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أريد استشارتكم في حالتي الطبية، أبلغ من العمر 31 سنة، قمتُ بالكشف لدى طبيبة النساء، بسبب آلامٍ في الجانب الأيمن وأسفل الظهر، وآلامٍ أثناء الجماع، وقد أخبرتني بعد الفحص الموضعي بوجود التهابات وقرحة كبيرة تغطي عنق الرحم بالكامل.

كتبت لي الطبيبة العلاج الآتي:
• كبسولات "إترابيكس" (Itrapex cap).
• تحاميل مهبلية "فياترازو" (Viatrazo vag supp).
• غسول مهبلي "ريفاريست" (Revarest vag douche).

وطلبت مني الطبيبة المراجعة في الأسبوع المقبل، مع إجراء التحاليل الآتية: صورة دم كاملة CBC، ومخزون الحديد Serum Ferritin، وتحليل بول كامل CUA.

سبق أن أصبتُ بقرحةٍ في عنق الرحم قبل ولادة طفلتي الثانية، وقامت الطبيبة بكيّها حينها، وحاليًا أضع لولبًا لمنع الحمل، وأفكر في إزالته والتخطيط للحمل بعد عدة أشهر.

مخاوفي واستفساراتي:
• هل القرحة الحالية بحاجةٍ فعليًا لإجراء الكيّ مرةً أخرى، أم أن علاج الالتهابات الحالي كافٍ لالتئامها وانكماشها؟
• هل يُفضل أخذ مسحةٍ من عنق الرحم (Pap Smear) للاطمئنان على الخلايا قبل التفكير في أي إجراءٍ كالكَيّ؟
• في حال كان الكيّ ضروريًا، هل يتطلب ذلك إزالة اللولب حتمًا؟ وهل يصح تأجيل الكيّ وإزالة اللولب معًا لعدة أشهر ليكون إجراءً واحدًا قبل البدء في التخطيط للحمل؟

شاكرةٌ جدًا لوقتكم واهتمامكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أنس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ أختنا الفاضلة في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يَمُنَّ عليكِ بالشفاء والعافية، وأن ييسر لكِ العلاج النافع، ويذهب عنكِ الألم، ويرزقكِ حملًا سليمًا وذريةً صالحةً تقر بها عينكِ.

الألم أسفل الظهر والألم أثناء الجماع مرتبطةٌ بقرحة عنق الرحم، وقد أكد ذلك فحص الطبيبة التي أكدت وجود قرحةٍ كبيرةٍ في عنق الرحم، ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى تآكل الغشاء المبطن لعنق الرحم (القرحة) بعض التغيرات الهرمونية؛ مثل تناول حبوب منع الحمل لفترةٍ طويلةٍ، وفترات ما بعد الولادة.

وهناك أسباب عدوى التهابية؛ سواء بكتيريا أو فطريات المهبل، وكذلك التعود على استعمال الغسول المهبلي والدوش المهبلي، وموانع الحمل الطبيعية، وأسبابٌ أخرى متعلقةٌ بخيوط اللولب، التي مع الاحتكاك في عنق الرحم قد تؤدي إلى القرحة، بالإضافة ربما إلى الحساسية من الواقي الذكري والفوط الصحية المعطرة.

والآن ولزيادة فرص الشفاء، يفضل نزع اللولب، واتباع نظام العازل الطبي في أوقات التبويض، والجماع العادي في الأيام الخمسة بعد الغسل، والأيام الخمسة قبل نزول الدورة التالية، دون عازلٍ؛ للتقليل من استعمال العازل الطبي ووسائل منع الحمل الأخرى؛ حيث إن نزع اللولب يسرع من شفاء القرحة.

كما أن الأولوية الآن للعلاج بالمضاد الحيوي واللبوس المهبلي، وتجنب الغسول المهبلي؛ لأنه يغير من البيئة الطبيعية للمهبل فلا داعي للغسول، والمتابعة مع الطبيبة المعالجة؛ بحيث إذا لم تستجب القرحة للعلاج الدوائي فقد تلجأ الطبيبة للكي بالتبريد أو الليزر، كما يفضل أن يتم أخذ مسحة عنق الرحم Pap Smear قبل الكي؛ للتأكد من عدم وجود خلايا غريبةٍ أو غير طبيعيةٍ.

كل ذلك يجب أن يتم قبل التخطيط للحمل؛ أي أخذ المسحة وعلاج قرحة عنق الرحم الدوائي، ثم الكي إذا لم تستجب القرحة للدواء، كل ذلك من الآن؛ حيث إن نزول الدورة المنتظمة عدة مراتٍ يساعد في بناء بطانة الرحم، وللتأكد من شفاء القرحة، يتم تناول حبوب "حمض الفوليك" "Folic Acid" (1 مج)، وحبوب "فيتامين د3" "Vitamin D3" اليومية (1000 وحدة دولية) يوميًّا، بالإضافة إلى عمل التحاليل المذكورة مضافًا إليها فحص وظائف الغدة الدرقية TSH & FT4.

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً