السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة متزوجة، وأعيش حالة من الضيق والتشتت الشديد، بسبب خطوبة أختي من ابن عم زوجي؛ إذ إنها مخطوبة له منذ قرابة سنتين دون خطوات جادة، ولم تتضح لنا كثير من الأمور إلا بعد الخطبة.
أود أن أوضح أن الخاطب شاب فاضل، وتعامله ممتاز، ولم نسمع عنه إلا كل خير، كما أن أمه وأخواته محترمون جداً، ووالده متوفى رحمه الله، لكن المشكلة تكمن في بقية العائلة والبيئة المحيطة به؛ فهم أشخاص متعبون في التعامل، والخاطب يجالسهم ويقضي معهم وقتاً كثيراً بحكم قرابتهم، وأخشى أن يتأثر بطباعهم، أو أن تنعكس تلك البيئة على حياة أختي مستقبلاً.
لقد عانيت شخصياً من أهل زوجي وأقاربه أنواعاً من الأذى والظلم، والتدخلات السافرة في حياتي، إضافة إلى الكلام السيئ والمعايرة والانتقاص مني، واتهامي بأنني لست امرأة جيدة ولا أناسبهم، لذلك أخشى أن تقع أختي في المعاناة نفسها، وأن تواجه الضغوط ذاتها التي عشتها.
أنا الآن في حيرة وصراع شديدين بين عدة أمور:
سبق لأختي أن فسخت خطبة من أحد أقاربنا، وأخشى أن يتكرر الأمر مرة أخرى، كما أخاف عليها من كلام الناس، وما قد يترتب عليه من أذى نفسي.
إذا فسخت هذه الخطبة، فأخشى أن يتهمني أهل زوجي بأنني السبب، وأن أتعرض للمزيد من المعايرة والأذى، خاصة أنني ألمحت لزوجي من قبل بعدم ارتياحي لهذه البيئة.
لذلك أسألكم التوجيه: هل الأفضل في مثل هذه الحالة فسخ الخطبة أم الاستمرار فيها؟ وهل من الصواب أن أتحدث مع والديّ أو مع أختي المخطوبة وأبين لها مخاوفي وأحذرها، أم الأفضل أن ألتزم الصمت وأبتعد عن الأمر حتى يتم الزواج؟ وكيف أحمي بيتي ونفسي من التفكير المستمر والقلق في هذه المسألة؟
وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

