السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت أتدرب في مصحة نفسية وعلاج الإدمان، وخلال هذا التدريب كنت أتعامل مع طبيب مقيم، وتحدثنا معًا عدة مرات في شؤون العمل، ثم تطور الأمر قليلًا، وأصبحنا نتحدث عبر الواتساب بحدود.
أعلم أنني أخطأتُ، وقد حاولتُ ألَّا أكلمه مرةً أخرى، وقلتُ له إنني لا أريد التحدث معه مجددًا خارج وقت العمل، وتبتُ إلى الله من فعلتي، فتقبل الأمر ولم يكلمني بعد ذلك، لكنني لا أستطيع إخراجه من تفكيري مهما حاولت.
وقد قررتُ أن أترك التدريب حتى لا أقع في مزيد من المحرمات، علمًا أنني تحدثت مع هذا الطبيب نحو خمس مرات عبر الواتساب، أو أقل.
وهناك موقف آخر: كان هناك مدير يوجهني ويعمل أخصائيًا نفسيًا، وبعد أن أنهيتُ فترة تدريبي تحدثتُ معه؛ لأنني كنتُ أريد أن أتلقى علاجًا نفسيًا لبعض الأمور، وكان حديثي معه عبر الواتساب، فوافق، وبدأ يسألني عن بعض الأمور المتعلقة بحياتي ونحو ذلك، وخلال حديثنا بدأ يرسل لي كلامًا فيه غزل وملصقات توحي بذلك.
في البداية كنتُ أتجاهل الأمر، وأقول إنه لم يقصد، أو إنه يتعامل معي بهذه الطريقة لأنه يعرفني مسبقًا، لكن مع ازدياد الأمر صددته، وقلتُ له إن هذه الطريقة لا تعجبني، فلم يتحدث معي بعد ذلك.
والآن أريد التوبة بشدة، وأخشى من الفضيحة، وأرجو من الله الستر، وأدعوه كثيرًا أن يغفر لي، لكن شيئًا ما بداخلي يقول إنني لستُ صادقةً في توبتي، وإنني أفعل ذلك فقط حتى لا أُفضح، فأشعر بالنفور من نفسي وبالفراغ الداخلي.
كما تراودني أفكار طوال الوقت تدفعني إلى التحدث مع هذا الطبيب، وأحاول بشدة أن أقاومها وأشتت نفسي عنها، لكنني لا أستطيع إيقافها.
وتأتيني أفكار أخرى تدفعني إلى الاعتذار للأخصائي عمَّا قلته له، مع أنني لا أرى أنني أخطأتُ فيما قلته له.
لا أستطيع إيقاف هذه الأفكار، وأشعر بالضياع الشديد والضعف والإحباط، لا أريد أن أستمر على هذه الحال؛ فأنا أتألم كثيرًا، ولا أعلم ماذا أفعل.
أرجو نصيحتكم، وشكرًا جزيلًا لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

