السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لديَّ سؤال بخصوص ما إذا كنت قد عققت والدتي.
أنا صاحبة الاستشارة رقم: (2572899)، وقد بدأتُ بتطبيق نصائحكم، حتى جاء يوم لم أكن فيه مركزةً مع أمي في المطبخ، فسألتني عن "زبدية الزبدة"، فقلتُ لها: الزجاجية؟ فغضبت بشدة، علمًا أننا جدد في هذا البلد، وليس لأمي فيه أقارب، وإنما الأقارب من جهة أبي.
استمرت أمي في الصراخ والانهيار، وأخذت تضرب نفسها حتى لا تضربني؛ لأنني في مرة سابقة، عندما ضربتني، بكيتُ وأصابني فرط في التنفس، ومن شدة غضبها قالت لي: "أعطيكِ عهد الله، إن أردتِ الذهاب إلى أبيكِ فلن أمانع".
كنتُ في رعب ورعدة شديدين، كما أن هناك موقفًا سابقًا، حين احترق الإناء، فخنقتني أمي من شدة توترها، ثم تمالكت نفسها، علمًا أن هذا ليس من عادتها، وإنما كانت متوترةً وقتها، لذلك خفتُ هذه المرة أن تفقد السيطرة وتؤذيني أو ترتكب في حقي أمرًا خطيرًا، خاصةً أنها منعت عني دواء فقر الدم وأخذت هاتفي.
وعندما ذهبتُ لأصلي المغرب، ارتديتُ عباءتي وخرجتُ من المنزل خوفًا على نفسي، وسخَّر الله لي رجلًا في مقام والدي، أخذني إلى صديقة أمي وزوجها، لكن الجميع انتقدني، كما خرجت أمي إلى الشارع وهي تبكي، ثم سقطت، فحزنتُ لذلك جدًّا، ولم أكن أريد إيذاءها.
وقد أخبرتني أمي بعد ذلك أنها لم تكن لتعود إلى الصراخ أو إيذائي، وقالت لي: لم أكن لأعود إليكِ، بل ذهبتُ للصلاة واستعذتُ بالله، إلَّا أنني لم أكن أظن ذلك وقتها؛ فعندما تصل والدتي إلى هذه المرحلة من الغضب أعرف حالها، وربما لم تتذكر شدة ما حدث بسبب غضبها في ذلك الوقت.
فهل خروجي من المنزل في تلك اللحظة خوفًا على نفسي يُعد عقوقًا أو إثمًا؟ وما حكم نيتي الذهاب إلى أبي فرارًا من الخوف؟
أمَّا السؤال الثاني، فهو متعلق برغبتي في الزواج من رجل صيني مسلم؛ لحبي لملامحهم، ورغبتي في تغيير حياتي، وتجنب بعض المعاصي، كالغيبة التي قد أقع فيها مع أمي.
كانت أمي قد رفضت هذه الفكرة سابقًا؛ خوفًا من عدم حصول الأطفال على الجنسية، ومن المشكلات التي قد تترتب على ذلك، لذلك بدأتُ أبحث في الخفاء، مستعينةً ببعض الأشخاص لمساعدتي في العثور على زوج صيني مسلم؛ لأنني أشعر بأنني لن أسعد بالزواج من غير صيني، وأخشى أن يتزوجني شخص آخر ثم يطلقني إذا صارحته بإعجابي بملامح الصينيين.
وعندما علمت أمي بما فعلتُ صُدمت، وقال لي بعض الناس إن ما فعلته لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى إغضابها، مع أن أمي قالت لي لاحقًا: "لو أخبرتني لساعدتكِ في البحث"، إلَّا أن نقاشنا السابق حول هذا الأمر انتهى بسخطها ورفضها للفكرة إن أقدمتُ عليه.
كما أن زوج صديقتها وعدني بالبحث عن رجل صيني مسلم يحمل جنسية بلدي، ورأيتُ في ذلك تسخيرًا من الله.
وأسئلتي هي:
• هل أُعد عاقةً بسبب خروجي من البيت في تلك اللحظة خوفًا على نفسي؟
• هل أُعد عاقةً بسبب نيتي الذهاب إلى والدي؟
• هل أثمتُ بسبب بحثي في الخفاء عن زوج صيني مسلم؟
• هل ما حدث لي يُعدُّ ابتلاءً، أم أنني عصيتُ الله فيما فعلتُ؟ وهل يمكن أن تستجاب دعوات أمي عليَّ؟
جزاكم الله خيرًا، وأتمنى منكم مراجعة استشارتي السابقة، حتى تتمكنوا من الإجابة عن أسئلتي بصورة أدق.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

