السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد أحببتُ فتاةً، ولكي لا أقعَ في الخطأ تقدمتُ لخطبتها، واتفقنا على كلِّ شيءٍ، وقمنا بعقدِ القرانِ في المحكمةِ الشرعيةِ، (أي أصبحَ مسجلاً لدى الدولةِ)، وأصبحتْ الحالةُ الاجتماعيةُ: متزوج.
بعد عقدِ القرانِ أخبرتني خطيبتي (كونه لم يحدثْ دخولٌ بعدُ) أنها كانت تسايرني ببعضِ الأمورِ، وأنَّ بعضَ وعودِها لن تُنفِّذَها مما اتفقنا عليه، وفعلتْ ذلك كي لا نتركَ بعضنا، وأخبرتني أنَّ والدتَها لم تكن موافقةً ولكن لم تعترضْ إرضاءً لابنتها، وبدأتْ تخبرني ببعضِ الحقائقِ المغيبةِ عني والتي لا أرضاها، وبدأتِ المشاكلُ في الظهورِ والاختلافاتُ في موعدِ العرسِ، والذهبِ المدفوعِ، والمصروفِ، والهدايا، والملابسِ.
لقد دفعتُ 3 ليراتٍ ذهبيةٍ مقبوضةً كمقدَّمٍ، و 12 ليرةً مؤخراً يُدفعُ فيما بعد، فالمهرُ كاملاً 15 ليرةً ذهبيةً.
الآن أنا في حيرةٍ من أمري، أحاولُ إصلاحَ الخلافاتِ والمشاكلِ، لكنَّ الواقعَ مخالفٌ لما اتفقنا عليه أنا وخطيبتي وبيت عمي، وعند كلِّ خلافٍ تقولُ لي خطيبتي: "هذا هو الحاضر، إن لم ترغبْ فطلِّقني"، وأنا لا أملكُ كاملَ المهرِ للطلاقِ، ومضى شهرٌ وأنا أحاولُ حلَّ المشاكلِ الصغيرةِ والكبيرةِ، ولكن لا نتيجة، ودائماً تخبرني خطيبتي أنَّ أيَّ مشكلةٍ تحدثُ أنا السببُ فيها، وأنَّ انفعالَها بسببِ الهرموناتِ، ويجبُ أن أكونَ عاقلاً وأن أتغافلَ عنها.
أخافُ على مشاعرِ البنتِ إذا لم نصلْ لنتيجةٍ وكان الانفصالُ والطلاقُ؛ لأني أحبُّها، ولكنَّ كلَّ يومٍ لدينا مشكلة.
جميعُ مشاكلِنا تتمحورُ حولَ الذهبِ والمالِ، وهي تريدُ كذا وكذا وأنا لا أستطيعُ، وعندما أقولُ لها لا أستطيعُ تقولُ لي: "أنتَ بخيلٌ، وهذا طلبي أو طلِّقني"، وبنفسِ الوقتِ لا أستطيعُ الطلاقَ؛ فعقلي يقولُ لي: "أنتَ تحبُّها فلا تجعلْها مطلقةً، ويجبُ أن تُكبِّرَ عقلكَ وتتجاهلَ كلَّ شيءٍ، واعملْ عملاً ثانياً لتؤمِّنَ حاجاتِها"، ولا يمكنُ الطلاقُ؛ لأني لا أملكُ المالَ الكافي لشراءِ 12 ليرةً ذهبيةً تكملةً للمهرِ، فماذا أفعلُ في هذه الحالةِ؟
السعيُ في الطلاقِ هو خرابٌ، ولا أريدُ التفكيرَ فيه؛ لأنه سيهدمُ حالتي وحالتها النفسيةَ، وأخافُ أن أظلمَها وألَّا أكونَ صبوراً، وأكونَ شخصاً سيئاً، أما الاستمرار في الزواج، فلا يثمرُ إلَّا الأزمات المستمرة دون حلول، مع تجدد المشاكل يومياً والتشكيك في نواياي.
ساعدوني ماذا أفعل؟ أداومُ على قراءةِ القرآنِ، والدعاءِ، والصبرِ، وقمتُ باستشارةِ اختصاصيٍّ نفسيٍّ لكي أبتعدَ عن الانفجارِ الداخلي، وقد حدثتْ بيننا خلوةٌ شرعيةٌ بدونِ جماعٍ، والآن لا أعلمُ ماذا أفعلُ! وسامحوني على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

