السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لي صديقة درست معي في الجامعة، كانت متزوّجة وتعرّضت لضغوطات، فأخبرتني أنّها تواصلت مع شابٍ يدرس معنا، وأخبرها أنّها تعجبه، فحصل بينهما تجاوز في الكلام، وأوضحت أنّ الكلام كان عاطفيًّا ولم يتجاوز إلى كلامٍ جنسيّ أو لقاءٍ أو أمرٍ آخر، وكان ربّما في رسالةٍ واحدة، ثم خافت وتركت الفعل، لكنّها لم تُعلن توبةً صحيحة، بل عزمت على ترك الفعل فقط.
وبعد ثماني سنوات تغيّر حالها وأصبحت عاملة، فتكرّر معها نفس الذنب مع شخصٍ آخر، صاحب مكتبةٍ كانت تتعامل معه، وحصل نفس الشيء، وكأنّ التاريخ يعيد نفسه، إذ أخبرها -بالرغم من أنّها متزوّجة- أنّها تعجبه، فحصل تجاوز أيضًا في رسالةٍ أو اثنتين، ثم قطعت الاتصال، أي أنّ المحادثات لم تستمر.
لكن هذه المرّة شهدتُ ما عانته بعد استفاقتها من الذنب، إذ تابت توبةً نصوحًا وعادت إلى الله، فأصبحت تصلّي صلواتها الخمس في وقتها، وتصلّي قيام الليل، وتتصدّق، وزارت طبيبًا نفسيًّا، وهي تشرب دواء الأعصاب بعد ندمٍ شديد، ودخلت في مرحلة جلد الذات، وتقول إنّها خائنة.
لديها ضعف واحتياج عاطفي يجعلها تفعل أمورًا مخزية، ولا تستحق أن تكون أمًّا ولا زوجة، وأخبرتني أنّها لا تستطيع النظر في عيون زوجها وأبنائها، وهي عاجزة عن نصحهم وتربيتهم، لأنّها لا ترى نفسها أهلًا لذلك، وتريد الطلاق، لا لأنّها تكره زوجها، بل لأنّها ترى أنّه لا يستحق منها ذلك.
هي الآن في دوّامة، تحبّ عائلتها وأولادها وزوجها وبيتها، ومن جهةٍ أخرى تريد أن ترحل؛ لأنّها أخطأت في حقّ الله وحقّ عائلتها.
وفي الحياة الواقعيّة هي إنسانة رزينة، تلبس لباسًا محتشمًا، لا تُكثر الكلام، ولا تحبّ الاختلاط، ولا تتكلّم مع الرجال، وتغضّ بصرها، ولم أرَ منها يومًا شيئًا مخلاً بالحياء، بل على العكس، رأيتها حيِيّة، لم فعلت هذا؟ لا أدري، أنا مصدومة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

