السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية: أود أن أشكر كل القائمين على هذا الموقع المبارك، وكل من أجابني إجابة متقنة، فجزاكم الله عنا خيراً.
كنتُ قد أرسلتُ سابقاً أنني تعرضتُ لفقد طفلين قبل ولادتهما، وكم أثر فيَّ هذا الأمر إلى الآن، والحمد لله على كل حال.
الحقيقة أنه منذ سنتين تقريباً تركتُ وسيلة منع الحمل، لرغبتي في الحمل بطفلي الثالث، بغير رغبة زوجي، تحدثتُ معه كثيراً وتحدث والده معه، ولكنه رفض تماماً، بسبب ضيق المعيشة، وكذلك لأنه لا يستطيع تحمل مسؤولية طفل ثالث، ولكني أصررتُ على ترك الوسيلة وحدث حمل، ولكن لظروف صحية حدثت لي في الحمل، توفي الجنين في الشهر السابع، وأُصبتُ بعدها بارتفاع في ضغط الدم، استلزم أخذ دواء.
شعرتُ أنني فقدتُ ابني وأُصبتُ بمرض الضغط، ولكني أحسنتُ الظن بربي، وأنه ابتلاء يريد الله لي به محو الخطايا ورفع الدرجات، وبدأتُ أعود لحياتي الطبيعية، وأحتسب عند الله كل ما مررتُ به من ألم نفسي وجسدي، وبعد مرور ستة أشهر حصل حمل مرة أخرى، وكنتُ سعيدة بالعوض، وما إن وصل الحمل الشهر السادس حتى حدثت لي عدوى بكتيرية وأجهضتُ.
أنا أعلم أن الخيرة في ما اختاره الله، ولكني أعيش الآن بين الحزن من الماضي والهم من المستقبل؛ لأن زوجي يبذل كل الأسباب لمنع الحمل، وأحياناً الشيطان يحزنني بقوله: "لو كان الحمل قد اكتمل"، وأنا أطرد وساوسه، ولكني أحمل هم الغد، وزوجي لا يريد أولاداً، تحدثتُ معه كثيراً عن فضل إنجاب الأولاد، ولكنه مقتنع بفكره ولا يرى أنه يظلمني، وكذلك أحمل همّاً: لو قُدِّر لي حمل مرة أخرى، هل سيستمر أم سأعيش معاناة أخرى وألماً؟
أجاهد نفسي لأحسن الظن برب العالمين، ولكن كثيراً ما أحزن، لأنني أظن أن الله عوضني بالحمل الثاني عن الأول، وكنتُ أدعو كثيراً وأتصدق، ولم يقدر الله للحمل أن يستمر، وأنا أعلم أنه خير كثير، لأنه اختيار رب العالمين.
كيف أخرج نفسي من دائرة الحزن والهموم؟ مع العلم أنني أستعيذ بالله منهما، ولكن يومي يدور بين الحزن من الماضي والهم من المستقبل؛ لأن زوجي لا يشاركني أحلامي.
سؤالي الثاني: هل أظل تاركة لمانع الحمل، لعل الله أن يختار لي الحمل، رغم أن زوجي يستخدم مانع حمل؟ مع العلم أن سني قارب الأربعين وزوجي مصمم على عدم الإنجاب مرة أخرى، خصوصاً أنه حدث حملان وكانت المصاريف كثيرة من حيث العلاج والولادة، ولم يقدر الله لهما البقاء.
أخيراً: أرجو الدعاء لي والنصيحة، وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

