السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة، عمري 25 سنة، دخلت الجامعة في عمر 18، أدخلني أهلي جامعة خاصة بمبلغ كبير، لكنني كنت وحدي مغتربة، فأصبت بنوبات اكتئاب وهلَع، ولم أستطع المذاكرة أو المواصلة؛ لأن كليتي طبية وصعبة، فرسبت في جميع المواد في الفصل الأول.
ونظرًا لأن الرسوب يحتاج إلى مصاريف إضافية، لم أتمكن من إخبار أهلي، ولم أستطع الاستمرار، فأخذتني السنوات وأنا أخبرهم أنني أنجح، بينما في الحقيقة لم أتحرك من مكاني، وأبي إن أخبرته بالحقيقة قد يموت، وهو مريض بالسكر والضغط.
مرت الأيام وتزوجت، ولم أخبر زوجي طيلة عام كامل من زواجنا، إذ كان يعتقد أنني قد تخرجت، وعندما أخبرته، كانت أيامًا عصيبة، وزوجي كان في حالة يُرثى لها، ولم ننم –لا أنا ولا هو– لمدة أسبوع من الحزن والبكاء، لكن بعدها أخبرني أنه سيساعدني لأكمل دراستي، ونحن لا نملك المال، فقط بعض الذهب أملكه من زواجي سأدفع به، ورغم ذلك فقد حاول معي ولم يبخل، ولم يُخبر أهلي بشيء.
الآن أنا في نهاية الترم الأول، وكان الأمر عصيبًا؛ إذ كنت أسافر يوميًا خمس ساعات ذهابًا وخمس ساعات عودة، ولأنني متزوجة، ومع قلة المال، لا يمكنني السكن في المدينة التي فيها الجامعة.
ورغم حملي وإجهاضي المتكرر بسبب السفر وآلامي المريرة، فإن تحصيلي الدراسي لم يكن جيدًا أبدًا؛ لأن يومي يضيع في المواصلات، وفي يوم الإجازة أقوم بتنظيف بيتي وغسل الملابس وتعويض ما فاتني في باقي أيام الأسبوع.
الآن قال لي زوجي إن شرطه لإكمال حياتي معه هو أن أحصل على أعلى الدرجات، واكتشفت أنني رسبت، ولا أستطيع أن أخبره بذلك، ولا أعرف ماذا أفعل.
أنا أتدمر وأعيش أيامًا صعبة جدًّا، أدعو الله وأثق به أن يُنجيني بطريقة ما، وأن تتعدل هذه الدرجات قبل أن يراها، كنت أتمنى أن أسعده وأعيش معه أيامًا سعيدة، فهو يستحق كل الخير، وأنا أشعر أنني سأموت من دونه، وأخاف عليه من الحزن هذه المرة لأنه رقيق القلب.
لا أعرف ماذا أفعل! خصوصًا أنني أبذل قصارى جهدي في الدعاء، ولا أرى استجابة، لا أعرف كيف أنجو، لقد تدمرت حياتي.
هل هذا تعدٍّ في الدعاء؟ كيف أنجو؟ ولماذا ابتلائي مستمر منذ صغري ولا ينتهي؟ أليس يكفي كل هذه الاختبارات؟ مع العلم أنني لم أكن منتظمة في صلاتي، لكن هداني الله مؤخرًا، فأصبحت مواظبة على صلاتي في مواعيدها.
ما الحل؟ أشعر أن هناك شيئًا يقتلني، أرجوك أخبرني ماذا أفعل، فأنا لا أريد أن أموت على الكفر أو أنتحر؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

