السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قضيتُ طوال حياتي أنشغل عن نفسي؛ لأن نفسي تقودني إلى المعاصي كثيرًا، وهي مهلكة جدًّا، وبالأخص يمكنني أن أقول إنني رُبيتُ على معصية معيّنة، وهذه المعصية هي مصيبتي الكبرى، أسأل الله أن يفكّ أسري منها.
أدركتُ هذه المشكلة منذ صغري، ووجدتُ أن الحل هو الانشغال؛ فكلما كنتُ مشغولة ابتعدتُ عن المعاصي وتقربتُ من الله، لكن أصبح هدفي هو الانشغال عن نفسي فقط، بمعنى أنني سلكتُ طرقًا كثيرة بفروعها ولكن لا أتممها، ورغم ذلك يرضيني هذا؛ لأن هدفي تحقق، إلَّا أن هذا أيضًا جعلني مشتّتة.
أنا بفضل الله أعرف الكثير، لكنها معرفة سطحية، مع أن الله رزقني حبّ المعرفة والمذاكرة، ولكن كما ذكرتُ أبدأ طريقًا ولا أكمله، فلا يتحقق لي النفع منه، وبرغم ذلك يتحقق الهدف الحقيقي.
أدركتُ مشكلتي هذه مؤخرًا، وأريد أن أسأل: هل سأُحاسب على الطرق غير المكتملة الكثيرة؟ وهل سأُحاسب على ضياع الوقت فيها؛ لأن ظاهرها ضياع وقت، وباطنها كذلك، لكن نيّتي كانت دائمًا خيرًا، والله شاهد على ذلك؟
كما أنني أعاني من تشتّت في الطرائق، لكن في الوقت نفسه أحبّ انشغالي بهذا التشتّت، وأدعو الله دائمًا بالهداية والسداد.
فما الذي تنصحونني به؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

