الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب في الزواج ولكني لا زلت طالبًا، فما نصيحتكم؟

السؤال

كنت أريد معرفة رأيكم في أن أؤجر شقة صغيرة، وأشتري بها لوازم المعيشة، ثم أخطب وأتزوج، ثم أشتري الزوائد على حسب استطاعتي، ولكني أخاف أن لا يكون معي مال لكل هذا، وأخشى أن لا أوفق بين الشغل والدراسة!

علماً بأني مبتلى بالعادة السرية، وإدمان الإباحية، ولكني -والحمد لله- على درب التعافي مع فريق واعٍ، وأسألكم الدعاء.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبعد:

أولاً: إننا نحمد الله أنك على طريق العافية، ونحمد الله أنك أبصرت طريق الهداية، واستعنت بعد الله بمن أعانك على تجاوز العادة السرية المحرمة شرعاً، وإنا نسأل الله أن يتم عليك هذا الخير.

ثانياً: دعنا نقرر أنك لا زلت صغيراً على فتح بيت وتحمل تبعات الزواج وتكاليفه، ثم أنت غير متفرغ للعمل تفرغاً يعطيك القدرة على الإنفاق على الزواج وتحمل تكاليفه، فأنت لا زلت طالباً، والدراسة الجامعية خاصة تخصصك يحتاج إلى تفرغ وتركيز.

ثالثاً: الاختيار اليوم تحت تأثير الضغط النفسي والضغط المادي قد يدفعك إلى القبول بما لا يرضيك، أو لا تكون مقتنعاً به الاقتناع الصحيح.

رابعاً: نحن نوصيك -أخي- بأن تعرض الأمر على أهلك؛ فإن تولوا مساعدتك في الزواج وتكاليفه، والاهتمام بذلك حتى التخرج فتوكل على الله، وإن لم يقدروا أو لم يوافقوا فلا ننصحك بالمجازفة؛ فإنا نعلم شباباً دُفعوا إلى الزواج وهم طلاب، فلا جامعة أنهوا ولا استقرار حياة زوجية وجدوا، فانتبه! وأن تنتظر أربعة أعوام وتستريح العمر كله، وتتهي دراستك؛ فهذا خير لك وأجدى.

نرجو منك أن تدخل على موقعنا، وأن تقرأ عن كيفية التخلص من العادة السرية والإباحية، وأن تستعين بما فيها، بجوار الطريق الذي تسلكه الآن.

نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً