السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
أراسلكم آملاً مساعدتي وسأحاول جاهداً شرح حالتي.
أنا شاب عمري 24 سنة، أعاني أحياناً وإن لم يكن في جل الأوقات من خوف عميق، خوف يظهر جلياً في ملامحي حين الذهاب إلى الجامعة، فأساتذتي يخافون أن يعطوني الكلمة أثناء المحاضرة؛ خوفاً من أن أفقد التوازن، وأتلعثم في الكلام، بل إن الأساتذة يخافون حتى من النظر في عيني؛ لأنني أجعلهم يفقدون التوازن.
وان حدث بأن فقدت توازني، ولاحظت أنني جعلت أساتذتي متوترين، أحس بالخوف من نفسي، فأعود إلى المنزل في حالة سيئة، جاعلاً أسرتي متوجسة، خائقة علي، فأضطر للغياب عن الدراسة، فألوم نفسي وأسرح بخيالي، وتزداد حالتي سوءاً أثناء التفكير.
وما يجعل الأمر أكثر سوءاً هو أنني أفقد أصدقائي؛ لأنهم يخافون الكلام معي، فهم يخافون التحاور معي خوفاً من أن أغضب، رغم أن هذا الغضب لا يتحول إلى صراخ، هم فقط يخافون من أن أبث الخوف في أنفسهم، ويخافون من نظراتي القاسية التي أظهرها بدون سبب، فأنا لم أعد أعلم كيفية النظرفي أعين الناس.
وأحياناً يتحول تعاطف أقاربي إلى كره لي أو لحالتي، فأنا أفضل الصمت على الكلام والتلعثم.
حدثت والدي في الأمر، وهو رجل طيب ومتدين، فقال: إنها مجرد أوهام، وقال إن الطبيب النفسي سوف يدخلني فقط في متاهات.
كنت في صغري طفلاً أجيد الكلام، لكنه كان كلاماً مليئاً بالترهات، كان البعض يحبني ويشجعني، وكان آخرون يكرهونني، كنت دائماً خائفاً من أن أضرب إما من أمي القاسية تارة، والمحبة الطيبة تارة أخرى، وإما أن أتشاجر مع أصدقائي.
ولا يجب أن ننسى حب الأساتذة لا للتدريس بل للعصا لمن يخطئ.
كانت لي هناك تجربة قاسية مع إحداهن في المراهقة، وانتهت باضطراب أكثر في شخصيتي بعد ثلاث سنوات.
حاليا أنا شخص متدين، لا أنكر أن حالتي بدأت في التحسن، لكنني لازلت أسرح بخيالي كثيراً في تشاؤم يجعلني أحياناً أفكر في الانتحار، طبعاً والحمد لله أعود إلى صوابي، لكن هذا يقلقني ويقلق عائلتي خاصة بعد أن كشفت لأبي عن حالتي النفسية.
لا أعلم سيدي إن كان وصفي كافياً! وعذراً عن الأخطاء في الكتابة، فأنا لست متعوداً على الكتابة في الحاسوب بالعربية؛ لأن جل بحوثي بالإنجليزية.
جزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

