الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جفاف الفم وتنميل الأطراف: هل هما من علامات الإصابة بالسكري؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شعرت بجفاف شديد في الفم لا يزول مع شرب الماء، وذلك منذ شهر أو يزيد قليلاً، فعملت تحليلاً للسكر، وكنت مفطراً، وكانت النتيجة 132 ملجم بعد أكثر من ساعتين من الإفطار، لكن لم أطمئن كثيراً.

عملت تحليلاً آخر وأنا صائم، وكانت النتيجة 91 ملجم، الآن أشعر بتنميل في الأطراف والقدمين واليدين تزول تدريجياً، فما سبب التنميل؟ وهل عليّ أن أعمل تحليلاً جديداً كلما ظهر عرض يمكن أن يكون من أعراض السكر؟ علماً بأنني موسوس جداً تجاه المرض، ولا أنفك أفكر به وبأعراضه.

ودمتم سالمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عصام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن سكر الدم يعتبر طبيعياً إذا كان أقل من 145 بعد ساعتين من الطعام، وإذا تم الفحص في الفترة أقل من ساعتين بعد الطعام، فقد يرتفع إلى أعلى من ذلك، وقد يصل إلى 180 ملجم.

المهم هو عمل فحص للدم على الريق بعد صيام 8 ساعات، فإذا كان أقل من 100 فهو طبيعي، وهذا ما عندك، وهناك أمور كثيرة تسبب جفاف الفم، منها التنفس من الفم أثناء النوم، أو بعض الأدوية المضادة للتقلص، والأدوية المضادة للاكتئاب، وقلة تناول السوائل، مع كثرة فقدان السوائل، وأحياناً بعض الأطعمة يشعر معها الإنسان أنه يحتاج لتناول كمية غير عادية من السوائل.

الحمد لله أن تحليل السكر طبيعي عندك، ولا حاجة للقلق والوسوسة، وكثرة الوسوسة لن تجعل قدر الله يتغير إن كان في اللوح المحفوظ مكتوب أن إنساناً سيصاب بالسكري، الأقلام قد رفعت، والصحف قد جفت، وهناك 5% من سكان العالم مصابون بالسكري، فاترك الأمر لله تعالى، وهو اللطيف بعباده، والوسوسة من حدوث أمراض قد تجعل حياتك مزرية أكثر من المرض نفسه، وبعد ذلك قد لا يحصل المرض عندك، وتعيش حياتك وأنت في قلق وتوتر، وقد تحتاج للأدوية من أجل كل ذلك، وبعد ذلك لا يحصل القلق.

وتذكّر -أخي الكريم- أن الأمر كله بيد الله أوله وآخره، وكلما زاد الإيمان أيقنّا أن أمر المؤمن كله خير، إن أصابه خير شكر فكان خيراً له، وإن أصابه شر صبر فكان خيراً له، والإنسان لا يطلب المرض، ولكن إن أصابه من الله أي مرض فقد يكون طهوراً له، وقد يكون أن الله يريد أن يرفع من مقامه، ويقربه أكثر إليه بابتلائه له بهذا المرض، فالحمد لله في الأولى والآخرة.

أما التنميل والتخدير فإن كان عابراً، ففي أكثر الأحوال يكون السبب انضغاط الأعصاب بوضعيات معينة، أما إن استمر فيجب مراجعة طبيب مختص بالأمراض العصبية؛ لكي يقوم بالفحص الطبي، وقد يلزم إجراء تخطيط للأعصاب لمعرفة السبب.

وعليك أن تعمل تحليلاً كلما ظهرت أعراض السكر، فإن كان هناك قصة عائلية للسكري، أي أن يكون الوالد والوالدة أو الإخوة عندهم سكري، فيفضل عمل تحليل للسكر وتحليل يسمى Hba1C كل ستة أشهر، أما إن لم يكن هناك قصة عائلية للسكري، ولا يوجد سمنة عندك، فلا داعي لعمل تحاليل إلا كل سنة أو سنتين، إلا إذا كان هناك أعراض واضحة مثل كثرة التبول، والعطش، وكثرة تناول الطعام، واستمرت الأعراض فترة من الزمن.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً