الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  9901 أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : [ ص: 29 ] سمعت سليمان بن موسى ، يخبر عطاء قال : " الأمر في ما مضى في أولنا ، الذي يعمل به ، ولا يشك فيه ، ونحن عليه الآن أن النصرانيين بينهما ولدهما صغير يرثانه ويرثهما ، حتى يفرق بينهما دين أو يجمع ، فإن أسلمت أمه ورثته ، كتاب الله ، وما بقي للمسلمين ، وإن كان أبوه نصرانيا ، وهو صغير ، وله أخ من أمه مسلم أو أخت مسلمة ورثه أخوه ، أو أخته ، كتاب الله ، ثم كان ما بقي للمسلمين قال : ولا يصلى على أبناء النصراني ، ولا نعزيه فيهم ، ولا يتبعوهم إلى قبورهم ، ويدفنوهم في مقبرتهم قال : وإن قتل مسلم من أبنائهم عمدا لم يقتل به ، وكان ديته دية نصراني " .

                                                                  قلت : لسليمان : فولد صغير بين مشركين ، فأسلم أحدهما ، وولدهما صغير ، فمات أبوهم قال : " يرث ولدهما المسلم من أبويه ، ولا يرث الكافر منهما ، الوراثة حينئذ بين المسلم وبين [ ص: 30 ] الولد ، ولا يرث الولد حينئذ الكافر من أبويه " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية