الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            5278 - أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي ، أنا محمد بن عمرو الفزاري ، ثنا عبدان بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا جرير بن حازم ، سمعت الحسن يحدث ، يقول : حضر أناس باب عمر وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب والشيوخ من قريش ، فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب وبلال وعمار ، قال : وكان والله بدريا وكان [ ص: 325 ] يحبهم ، وكان قد أوصى به ، فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم قط ، أنه يؤذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا ، فقال سهيل بن عمرو : ويا له من رجل ما كان أعقله " أيها القوم إني والله قد أرى الذي في وجوهكم ، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم ، دعي القوم ودعيتم ، فأسرعوا وأبطأتم ، أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما يرون أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه " ثم قال : " إن هذا القوم قد سبقوكم بما ترون ، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه ، فانظروا هذا الجهاد فالزموه ، عسى الله عز وجل أن يرزقكم الجهاد والشهادة " ثم نفض ثوبه فقام فلحق بالشام قال الحسن : " صدق والله ، لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية