الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  1604 حدثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عمار الموصلي قال : حدثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح .

                                                  عن ابن عمر أن رجلا من الحبشة أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، فضلتم علينا بالألوان والنبوة . أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به ، وعملت بمثل ما عملت به ، إني لكائن معك في الجنة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم " ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من قال : لا إله إلا الله ، كان له بها عهد عند الله ، ومن قال : سبحان الله ، كتب الله له مائة ألف حسنة " فقال : يا رسول الله ، كيف نهلك بعد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، إن الرجل يوم القيامة ليجيء بالعمل ، لو وضع على جبل لأثقله ، [ ص: 349 ] فتقوم النعمة من نعم الله ، فتكاد تستنفد ذلك كله ، لولا ما يتفضل الله به من رحمته " . ثم نزلت : هل أتى على الإنسان حين من الدهر ، إلى قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ، فقال الحبشي : يا رسول الله ، وهل ترى عيني في الجنة مثل ما ترى عينك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم " فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه قال ابن عمر : " فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته " .

                                                  " لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا أيوب ، تفرد به : عفيف ، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية