الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  [ ص: 237 ] 365 حدثنا أحمد بن رشدين قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : حدثنا داود بن صالح ، عن سالم بن عبد الله بن عمر .

                                                  عن أبيه ، أن أبا بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وناسا من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، جلسوا بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فذكروا أعظم الكبائر ، فلم يكن عندهم فيها علم ، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم ، فأنكروا ذلك ووثبوا إليه جميعا . فأخبرهم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " إن ملكا من بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر ، أو يقتل صبيا ، أو يزني ، أو يأكل لحم الخنزير ، أو يقتلوه إن أبى . فاختار أنه يشرب الخمر ، وأنه لما شرب ، لم يمتنع من شيء أرادوه منه " . وأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لنا حينئذ : " ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة ، ولا يموت وفي مثانته منها شيء إلا حرمت عليه الجنة ، وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية " .

                                                  لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : الدراوردي .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية