الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ثم ذكر شرط المسح بقوله ( إن صح جل جسده ) والمراد به جميع البدن في الغسل وجميع أعضاء الوضوء في الوضوء والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا الأقل فيشمل النصف بدليل المقابلة بقوله ( أو ) صح ( أقله ) وكان أكثر من يد أو رجل ولك أن تدخل النصف في الأقل بناء على أن المراد بالجل حقيقته ( و ) الحال أنه ( لم يضر غسله ) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما ( وإلا ) بأن ضر غسل الصحيح ( ففرضه ) [ ص: 165 ] أي الفرض له ( التيمم ) لأنه صار كمن عمته الجراح ( كأن قل ) الصحيح ( جدا كيد ) أو رجل ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله إذ التافه لا حكم له ( وإن ) تكلف و ( غسل ) الجرح أو مع الصحيح الضار غسله ( أجزأ ) لإتيانه بالأصل

التالي السابق


( قوله : ثم ذكر شرط المسح ) أي على المألوم وغسل ما سواه ( قوله : إن صح جل جسده ) .

حاصل ما ذكره المصنف خمس صور اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح على الجريح وثلاث يتيمم فيها فلو غسل الصحيح والمألوم في الجميع أجزأ وهو قوله : وإن غسل أجزأ وأما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور الثلاث الأخيرة التي يتيمم فيها فإنه لا يجزيه ذلك الفعل ولا بد من التيمم أو غسل الجميع كما في عبق وهو الظاهر من قول المصنف ففرضه التيمم لكن نقل ح عن ابن ناجي الإجزاء قائلا نص عليه المازري وصاحب الذخيرة ( قوله : والمراد به ) أي بجسده ( قوله : والمراد ) أي بأعضاء الوضوء وقوله أعضاء الفرض أي الأعضاء التي غسلها فرض ( قوله : بدليل المقابلة ) أي مقابلته الجل بالأقل ( قوله : والحال أنه لم يضر غسله ) أي والحال إن غسل الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح ( قوله : وإلا ففرضه إلخ ) أي وإلا بأن ضر غسل الصحيح للجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو أقله فإذا كانت الجراحات في يديه وكان غسل الصحيح يضر بيديه لتناول الماء بهما تيمم حينئذ .

( تنبيه ) محل كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء الصحيح يضر بالجريح وأما إذا كان بعض الصحيح [ ص: 165 ] إذا غسل لا يضر بالجريح وبعضه إذا غسل يضر فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا يضر ولا يتيمم كما قال شيخنا فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر بعينيه وغسل يديه ورجليه لا يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا يتيمم ( قوله : أي الفرض له ) أي وليس المراد فالفرض عليه بدليل قوله وإن غسل أجزأ ( قوله : كمن عمته الجراح ) أي كمن عمت الجراح جميع جسده وتعذر الغسل فإنه يتيمم ( قوله : كأن قل جدا ) أي كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو رجل ولو لم يضر غسل ذلك الصحيح بالجريح ( قوله : إذ التافه لا حكم له ) أي فكأن الجراحات عمت جميع الجسد ( قوله : وإن غسل أجزأ ) أي وإن تكلف من فرضه الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو فرضه التيمم فيما عداهما وغسل الجميع المألوم وغيره أجزأ لإتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما ( قوله : وغسل الجرح ) أي مع الصحيح الذي لا يضر غسله الجرح



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث