الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 337 ] ويجوز أن تكون العلة أمرا عدميا ، نحو : ليس بمكيل ولا موزون لا يجوز بيعه ، فلا يجوز رهنه خلافا لبعض الشافعية .

                لنا : الشرعية أمارة فجاز أن تكون عدميا ، إذ لا يمتنع جعل نفي شيء أمارة على وجود آخر .

                قالوا : لو جاز للزم المجتهد سبر الأعدام .

                قلنا : يلزمه سبر السلوب ، وإن سلم فلعدم تناهيها ، لا لعدم صلاحيتها علة .

                وتعليل الحكم بعلتين خلافا لقوم .

                لنا : لا يمتنع جعل شيئين أمارة على حكم ، كاللمس والبول على نقض الوضوء ، وتحريم الرضيعة لكونه عمها وخالها بإرضاع أخته وزوجة أخيه لها .

                قالوا : لا يجتمع على أثر مؤثران .

                قلنا : عقلا لا شرعا لما ذكرنا ، والله أعلم .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية