الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَرْفَعُهَا ، وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا . فَإِنْ فَعَلَ ، فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ . المبدع شرح المقنع ( فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ . نَصَّ عَلَيْهِ ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ ، وَخَفْضٍ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ ) . وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَرْفَعُهُمَا ) وَهُوَ رِوَايَةٌ ، وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لَا يَفْعَلُ فِي السُّجُودِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ ، وَأَطْلَقَ فِي " الْفُرُوعِ " الْخِلَافَ ، وَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إِنْ كَانَ صَلَاةً فِي الْأَصَحِّ . أَصْلٌ : يُكْرَهُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ ; وَهُوَ جَمْعُ آيَاتِهِ وَقِرَاءَتُهَا فِي وَقْتٍ لِيَسْجُدَ فِيهَا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَحْذِفَ فِي قِرَاءَتِهِ آيَاتِ السُّجُودِ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَكِلَاهُمَا مُحْدَثٌ ، وَفِيهِ إِخْلَالٌ بِالتَّرْتِيبِ . (وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا ) وَلَا قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ فِيهَا ، بَلْ يُكْرَهَانِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ فِيهِ إِبْهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ ( تَنْزِيلَ ، السَّجْدَةَ ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى ; ( فَإِنْ فَعَلَ فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ ) هَذَا قَوْلُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْنُونٍ لِلْإِمَامِ ، وَلَمْ يُوجَدِ الِاسْتِمَاعُ الْمُقْتَضِي لِلسُّجُودِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ ; لِقَوْلِهِ : ( إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ) وَمَا ذَكَرُوهُ يُنْتَقَضُ بِالْأَطْرَشِ وَالْبَعِيدِ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَأَنَّهُ لَا تُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فِيهَا ، وَكَذَا يُخَرَّجُ فِي وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ فِي سُجُودِ سَهْوٍ مَسْنُونٍ ، وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ إِنْ قُلْنَا : هُوَ سُنَّةٌ ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية